البوابة الاخبارية اليمنية (11045) خبر مؤرشف

حضرموت في مرمى التوسع الإماراتي والصيادون أول الضحايا

تقارير منذ 1يوم, 17ساعة, 45دقيقة 99 قراءة

 YNP  /  إبراهيم القانص - تستند الإمارات والسعودية إلى الثقة المطلقة في تبعية حكومة الشرعية الموالية لهما، والمجلس الرئاسي الذي تم تفصيله على مقاسات تلائم شهياتهما المفتوحة على ثروات اليمن ومواقعها الاستراتيجية، فالمجلس المولود حديثاً لا يقل ولاءً عن الحكومة، الأمر الذي يفسر جرأة الدولتين الخليجيتين على انتهاك السيادة اليمنية ، والعبث بشئون المناطق الواقعة تحت سيطرتهما والتحرك فيها بحرية تامة كما لو أنها جزء من جغرافية أراضيهما أو ضمن أملاك حكامهما، حتى وصل الأمر إلى تسيير وإدارة شئون تلك المناطق بقواعد وأنظمة يفرضها قادة الدولتين، ويقوم على تنفيذها أتباعهم من الأدوات المحلية ملتزمين حرفياً بما يتلقونه من الأوامر، رغم معرفتهم التامة بأنها بعيدة عن دستور وقوانين البلاد، وإدراكهم الكامل بأن تبعاتها ونتائجها تعود بالضرر على المواطنين وتتسبب في بؤسهم ومعاناتهم التي تتعاظم يوماً بعد يوم، فالقواعد والأنظمة القائمة حالياً في مناطق سيطرة التحالف لا تخدم سوى مصالح الرياض وأبوظبي، وأمام الحكومة الشرعية والمجلس الرئاسي وبعلمهما يستبيح التحالف كل ما يجد في استباحته خدمة لمصالحه، فهما مجرد ديكور بروتوكولي يتم من خلالهما وعبرهما إذلال اليمنيين داخل أرضهم المنتهكة والمصادرة ثرواتها.   تحركات إماراتية جديدة، في إطار خطط التمدد وتوسع النفوذ في مناطق سيطرة التحالف، وضمن ما تمنحه أبوظبي نفسها من صلاحيات وهوامش حرية غير محدودة في الأراضي اليمنية، ووجهتها هذه المرة حضرموت، أكبر المحافظات اليمنية مساحةً، إذ توازي أكثر من ثلث مساحة البلاد، والغنية بثروات نفطية ومعدنية وسمكية هائلة، وهي بيئة ملائمة ومثالية لإثارة الشهية الإماراتية ورفع منسوب لعابها الذي بدأ يسيل على سواحل المحافظة، منذراً بسيل من الأطماع لن يتوقف إلا بعد أن يجرف كل خيراتها وثرواتها.   مصادر محلية ذكرت، أمس الأربعاء، أن القوات الإماراتية بدأت في إجراءات لمنع الصيادين اليمنيين من دخول البحر لممارسة مهنتهم التي تؤمِّن أرزاقهم وقوت أطفالهم وأُسرهم، وحسب تغريدات على منصة تويتر للقيادي في الحراك الجنوبي، فادي باعوم، فقد أغلقت القوات الإماراتية بحر "شحير" الواقع قبالة مطار الريان، ومنعت الصيادين من دخوله، تمهيداً لتطبيق شركات الاصطياد الإماراتية نظام الصيد الذي فرضته في جزيرة سقطرى، حيث تجبر الصيادين على بيع محصولهم اليومي للمصانع الإماراتية التي أنشئت لتعليب الأسماك وتحميل الكميات المعلبة على متن سفن شركات الصيد الإماراتية، التي توصلها إلى أسواق الإمارات لبيعها بأسعار خيالية، بعيدة عن قدرة المواطن اليمني على شرائها داخل سقطرى نفسها، مشيراً إلى أن قوات أبوظبي اعتقلت العشرات من الصيادين الحضارم خلال وقفة احتجاجية نظموها أمام مقر قيادة القوات الإماراتية في مطار الريان.       القيادي الجنوبي باعوم، أوضح أيضاً أن الطريق الدولي الذي يربط المكلا بسلطنة عُمان، تغلقه القوات الإماراتية ليلاً، وتعيد فتحه خلال ساعات الصباح الأولى، الأمر الذي يجعل حضرموت معطلةً جواً وبراً وبحراً، حسب تعبيره.   وكانت سلطات صنعاء كشفت في وقت سابق، أن الإمارات وزعت شباك صيد إسرائيلية الصنع ومحرمة دولياً في محافظة أبين، ضمن عمليات نهب وتجريف الثروة البحرية اليمنية التي ينفذها التحالف والفصائل الموالية له، وذكر حينها وزير الثروة السمكية التابعة لسلطات صنعاء، في تصريح صحافي، أن شباك الصيد الإسرائيلية التي تم توزيعها يُحرّم استخدامها دولياً بسبب أن مقاس ما يسمى "عين الشبك" يبلغ ثلاثة سنتيمترات فقط، وهو المقاس المحرم استخدامه نتيجة تأثيره التدميري على الثروة السمكية، ووزعت قوات الحزام الأمني التابعة للإمارات 425 قطعة من تلك الشباك على منتسبي الجمعيات السمكية في أبين.   تقتصر مهمة حكومة الشرعية على التصريحات المتواصلة لوسائل إعلام التحالف، والتي لا تخرج عن إطار الشكوى المتواصلة من الحوثيين، والتعهد بمحاربة المد الإيراني، العدو الافتراضي الذي يأتي إجبارياً ضمن النص المكلفين بتكراره في شبكات الإعلام التابعة لهم، وكذلك الانتصارات الوهمية التي سرعان ما يفضحها الإعلام الحربي التابع لقوات صنعاء، إضافةً إلى التسوّل الدائم باسم اليمنيين لدى المنظمات الدولية والدول المانحة واستجداء الدعم الإنساني، بينما تنهب الإمارات والسعودية ثروات اليمنيين وتحرمهم منها، حتى أوصلتهم إلى أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم، ولا يعني شيئاً بالنسبة للشرعية ومجلسها الرئاسي أن يموت اليمنيون تحت وطأة المجاعة والفقر، ما دامت ثرواتهم تذهب إلى جيوب الإماراتيين والسعوديين، كي تسجل الشرعية نقاطاً أكثر في سجل ولائها للتحالف، ومن أجل ذلك فقط وضعها واجهةً لتغطية سوأته وأفعاله المشينة، ولتتحمل وزر ما تجلبه من البؤس والمعاناة لليمنيين، الذين لم يعد بعيداً موعد اقتصاصهم منها ومن التحالف.      

إلى أين تنتهي مساعي التحالف للتصعيد في اليمن؟!

تقارير منذ 2يوم, 20ساعة, 12دقيقة 57 قراءة

YNP _ حلمي الكمالي : لم يعد يملك التحالف السعودي الإماراتي أي رؤية حقيقية في حربه على اليمن، في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية التي فرضتها صنعاء على واقع المواجهة، محليا وإقليميا، إضافة إلى عجزه عن إدارة جملة التناقضات الرهيبة القائمة في صفوف أدواته المتناحرة على إمتداد مناطق سيطرتها.. فهل يسعى التحالف اليوم لتأخير إعلان هزيمته في اليمن أم يتجه لتصعيد جديد ؟!. وإذا ما تمعنا جيدا في حال المعادلات العسكرية التي تمكنت قوات صنعاء من فرضها على واقع المعركة، فإنه لا يمكن التحالف أن يمسك العصا من المنتصف، فإما رحيلا كاملا لقواته من اليمن ورفعه للحصار الكامل والغير مشروط كما تطرحه صنعاء، في شروطها للسلام، أو الدخول بمرحلة جديدة قد لا يمكنه تحمل عواقبها ، فهل هو قادر على خوض مزيد من المغامرة ؟!. طوال السبع السنوات الماضية من حربه على اليمن، لم يحقق التحالف أهدافه المرجوة والمعلنة من هذه الحرب، غير أنه أخفق مذ أول غارة جوية شنها في جبال وسهول وصحاري البلاد، التي ما لبثت حتى انتفضت في وجه مشاريعه شمالا وجنوبا، تزامنا مع أول طلقة لبندقية صنعاء، التي استطاعت أن تسقط المناطق الإستراتيجية لسيطرة فصائل التحالف الواحدة تلو الأخرى حتى وصلت إلى تخوم آخر وأهم ركائزها السياسية والإقتصادية، وهي مأرب. بالعودة إلى الهدنة الأممية المعلنة، فإنه من الواضح أن التحالف السعودي أراد استغلاله لإعادة ترتيب أوراقه في الداخل اليمني، لكنه فشل في فعل ذلك، وبالرغم من أنه أطاح بسلطة هادي، الذي حمّلها جل خسائره العسكرية والسياسية معا، إلا أنه عجز عن لململة التناقضات البينية داخل أروقة مجلسه الجديد، وهو ما يقوض تحقيق أي مشاريع جديدة يسعى لتحقيقها بالشكل المطلوب في البلاد. ولعل هذا واضحا من خلال تصاعد حدة التوترات خلال الآونة الأخيرة، بين الرئاسي والإنتقالي، في مدينة عدن، بعد رفض الأخير قرارات العليمي، والذهاب لتحشيد قواعده العسكرية والقبلية في المحافظات الجنوبية، تمهيدا لطرد المجلس الرئاسي منها، وهو ما يلاحظ من تصاعد الضغوطات الجنوبية على عضو المجلس، عيدروس الزبيدي، والذي قد ينتج عنه فض شراكته عن المجلس بشكل رسمي في الأيام القادمة. ولكن قوى التحالف التي أرادت إعادة تدوير أدواتها لتثبيت واقع جديد أو ربما التحضير لتصعيد جديد كما تعكسه تحركاتها الأخيرة، وتحديدا في السواحل والجزر اليمنية؛ تحاول تكريس الهدنة وتمديدها بغرض تأجيل إعلان هزيمتها في اليمن، في الوقت الذي تصر فيه على اختراقها وعدم الإلتزام ببنودها، وهو ما يدل على اضطرابات واسعة تعيشها قيادة التحالف، والقوى الغربية المساندة لها. قوى التحالف تعلم جيدا أنه لا جدوى من المرواغة مع صنعاء في هذا التوقيت بالذات، وفي ظل تنامي قدراتها العسكرية والدفاعية، وهذا ما حذرت منه بشكل مباشر قوات صنعاء، من خلال البيان المشترك لوزير دفاعها ورئيس هيئة الأركان، واللذان حذرا التحالف أن "يتنبه لخطواته ويفهم جيداً أن مكره لم يعد ينطلي علينا"، مؤكدين أن قوات صنعاء على أتم الجاهزية القتالية والفنية والاستعداد لأي تصعيد. لا نعتقد أن هناك من يدرك مدى جدية صنعاء، عندما تطلق التحذيرات والتهديدات، أكثر من التحالف السعودي نفسه، والذي سبق وأن رضخ لصواريخها ومسيراتها، بعد أن عجز عن التصدي لها طوال الفترة الماضية، وهو ما دفع السعودية مؤخرا لإستقدام منظومة صينية في محاولة لتغطية عجز مثيلاتها الأمريكية والغربية. على أية حال، فإن أي محاولات للتحالف، لتصعيد جديد في اليمن، سيكون لها عواقب وخيمة، بحكم المعطيات والمنطق، إلى جانب محاولاته المستمرة لإستفزاز صنعاء خلال الهدنة، والتي يوشك صبرها أن ينفذ، أما إذا أراد التحالف أن يدرك ماهو قادم في حال التصعيد، فلعل إسقاط دفاعات صنعاء ثلاث من أبرز مقاتلاته الدرونز، في غضون ساعات، هو الجواب الكافي، ناهيك عن تداعيات أي تصعيد على عمقه الإستراتيجي في ظل هذا التطور النوعي لقوات صنعاء!.

صراع طارق و الانتقالي يصل مرحلة " اللاعودة "

تقارير منذ 2يوم, 20ساعة, 50دقيقة 5 قراءات

YNP – خاص : منذ انطلاق شرارتها الأولى بالتزامن مع وصول مجلس القيادة الرئاسي إلى عدن سلكت خلافات طارق صالح والمجلس الانتقالي منحى دراماتيكياً في مسار تطور وقائعها وأحداثها وبشكل تصاعدي مستمر. وبالتزامن مع حلول الذكرى ال 32 لعيد الوحدة الوطني تطورت تلك الخلافات بشكل ملفت للنظر ووصلت على ما يبدو إلى مرحلة اللاعودة. حيث قامت عناصر تابعة لطارق صالح برفع علم  الجمهورية اليمنية في قصر المعاشيق، غير أن عناصر تنتمي إلى الانتقالي قامت بإنزاله وتمزيقة ورفع علم الجنوب، ما أدى الى حالة من التوتر وتبادل التهديدات بين الطرفين. وذكرت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تدخل لإيقاف الخلاف والتوتر بين الفصيلين بعد أن كاد يصل إلى مرحلة المواجهات والاشتباكات المسلحة. وفي ذات السياق علق ، المستشار الإعلامي للجنرال علي محسن ، سيف الحاضري على اقتحام قوات الانتقالي لفلة يتخذها طارق صالح كسكن له في عدن بعد رفع أفراد حراسته لعلم الجمهورية اليمنية.. مشيراً إلى قيام قوات الانتقالي بتمزيق العلم وتهديد الحراسة قبل أن تتدخل وساطة مشتركة من (الزبيدي والعليمي) لتهدئة الوضع. وتعمد الحاضري الشماتة بطارق صالح من خلال تعليقه على حادثة الاقتحام والهجوم على ما أسماه عضواً يعد في أعلى السلطات التي شكلها التحالف . من جهته شن الطاقم الإعلامي التابع لطارق صالح حملة واسعة على الانتقالي مطالباً رئيس المجلس الرئاسي بإصدار قرارات مستعجلة لإنهاء سيطرة فصائل الانتقالي على عدن. إلى ذلك كان طارق صالح قد أقام ، فعالية احتفالية بذكرى الوحدة في معقل قواته الرئيسي بالمخا ، تضمنت خلالها كلمة مكتبه دلالات النكاية بالانتقالي والتهديد باستعادة عدن. يشار إلى أن قوات أمنية تابعة للألوية التي يقودها طارق صالح نفذت انتشاراً مفاجئاً في عدد من مديريات عدن ، عقب وصول المجلس الرئاسي إلى المدينة. ويرى مراقبون أن ذلك الانتشار قد مثل نقطة الاشتعال الأولى لنار الصراع والتباين والاختلاف، الذي وصل حد المواجهات المسلحة بين الطرفين في محافظة شبوة النفطية ، في ظل مساعي سعودية إماراتية مشتركة لتقليص نفوذ الانتقالي ، وتمكين طارق صالح من السيطرة على المحافظة الإستراتيجية.    

عدن تتهيأ للمعركة الفاصلة

تقارير منذ 3يوم, 2ساعة, 34دقيقة 19 قراءة

خاص –YNP.. بدأ الفرقاء  في السلطة ، الموالية للتحالف  جنوب اليمن،  ترتيبات لمرحلة ما بعد تفكك "المجلس الرئاسي"  بالتزامن مع وصول العلاقة بين اعضائه إلى مفترق طرق وسط مؤشرات على دخولها مرحلة "اللا عودة" ، فما هي خيارات كل طرف  لتمرير اجندته وما تداعيات ذلك على مساعي التحالف لإعادة ترتيب صفوفه  ؟ بالنسبة للانتقالي، وفق خارطة تحركاته على الارض، فقد قرر  المجلس حسم التكهنات  بشان وجود ازمة في المعاشيق ، باعتراف من قبل نائب رئيس دائرته الاعلامية منصور صالح،  ناهيك عن الحرك المكثف لرئيس المجلس عسكريا وسياسيا  خلال الساعات الماضية والذي ينبئ بترتيبات لتصعيد جديد ، بدأت ملامحه تتشكل  جنوبا باستعراض المجلس قواته في نطاق سيطرته بمحافظات جنوب اليمن وتوجيهه بعدم التعامل مع وزارة الدفاع فيما يتعلق بعملية التجنيد الحالية ومساعي العليمي لدمج فصائله ، وقد حدد خياراته لمرحلة  ما بعد انفراط عقده في الرئاسي.. سياسيا، يتجه الانتقالي لاتخاذ مواقف تصعيدية خلال اجتماع مرتقب لجمعيته الوطنية التي اصدر الزبيدي قرار باجتماعها منتصف الشهر المقبل، والتوقعات بإعلان المجلس العودة للإدارة الذاتية لعدن وقرارات اخرى من شانها طرد  السلطة اليمنية الموالية للتحالف من المدينة..   أمام على الصعيد العسكري فيبدو بان  اعين قاداته  تنصب على حضرموت والمهرة ، حيث ينشط هناك على كافة المستويات، ففي حضرموت يضغط لإخراج المنطقة العسكرية الاولى وهي اخر وحدات شمالية منتشرة في المحافظة النفطية الاهم،  والهدف ليس فقط انهاء نفوذ خصومه في حزب الاصلاح بل ايضا لتضيق الخناق على الرئاسي ومنع اعضائه من استخدام حضرموت كعاصمة بديلة لعدن .. ليس الانتقالي وحده لترتيب مرحلة ما بعد  تفكك الرئاسي، والتي تنبئ بمعركة حاسمة وفاصلة، بل حتى خصومه داخل المجلس يحشدون  على اكثر من جبهة، فطارق الذي توعد بالثأر لاقتحام منزله ومنعه من اقامة عيد الوحدة  يحشد عسكريا بتجنيد واسع في معاقل المجلس وتحديدا في لحج والضالع ، والاصلاح يعزز قواته هناك وصولا إلى عدن،  والأهم هو ما يقوده العليمي رئيس المجلس ذاته من مسار يسعى من خلاله لتقليص نفوذ الانتقالي ليس فقط بإذابة فصاله بل ايضا بالترتيبات الجارية   لاستقبال رموز جنوبية في ظل الانباء التي تتحدث عن  علي سالم البيض وعلى ناصر محمد واللذان سبق وأن اكدا  تلقيهما اتصالات من العليمي وهو ما يعني اعادة رسم مسرح تمثيل الجنوب  بما يضع الانتقالي في زاوية ضيقة.      

لماذا فشلت جهود فتح منافذ تعز ؟ – تقرير

تقارير منذ 5يوم, 2ساعة, 55دقيقة 84 قراءة

خاص – YNP .. مع  ترقب انطلاق  جولة جديدة من المفاوضات في الاردن، يخيم هاجس الفشل  على توقعات معظم الناشطين خصوصا فيما يتعلق بالجزئية الخاصة بفتح طرق تعز،  وهذه الهواجس هي انعكاس طبيعي لمسيرة  اشهر من الافشال المتعمد لمساعي  انهاء معانة الناس ، فمن يقف  وراء هذه الخطوة؟ المفاوضات المزمعة في الاردن  بين صنعاء التي اوفدت  وفدها الخاص بالشؤون العسكرية  وحزب الاصلاح بوفده الذي سبق وأن عارض عدة مبادرات  لفتح المنافذ،  ومع أن هذه الجولة من المفاوضات لا تقتصر  عل تعز فقط، كما تقول صنعاء، بل تشمل ايضا الهدنة وجهود وقف اطلاق النار والخروقات، نظرا للتشكيلة الخاصة بوفد صنعاء، الإ أن تعز تحتل احد جزئيته ، ليس بهدف فتح الطريق بل لدوافع اخرى  ذات ابعاد حزبية واقليمية.. على مدى السنوات الاخيرة، قدم صنعاء كما يتحدث بذلك مسؤوليها  عدة مبادرات ، وابرزها تلك التي كانت تتضمن  فتح المنفذ الغربي أو ما يعرف بـ"طريق غراب"  ورغم القاء صنعاء حينها الكرة في ملعب سلطة الامر الواقع هناك الإ أن الاصلاح وقادة فصائله استخدموا المبادرة حينها  للاستعراض عبر نزول  عبده فرحان سالم ، الحاكم الفعلي للمدينة، ومن خلفه قادة محور تعز والامن إلى المنفذ في صورة  كان يكفي أن تكشف الطرف المعرقل. هذه الشطحة  لم تثني صنعاء عن تقديم  مبادرات جديدة واخرها ما طرحه محمد الحوثي بشأن وقف القتال ورفع المواقع  وفتح الطرق بين الجزء الخاضع لسيطرة صنعاء شمال وغرب المدينة ومناطق الاصلاح، لكن كالعادة  صعد الحزب عسكريا وسياسيا لإفشال المبادرة التي قد تحمل في مضمونها  بناء ثقة بين الاطراف التي تتقاسم المدينة ومديرياتها. بالنسبة للإصلاح  يتعدى ملف تعز   فتح الطرق، وقد زادت اهمية الملف  مع تشكيل سلطة جديدة بديلة لهادي يستحوذ عليها خصومه في المؤتمر وتيار الامارات، وهذا الملف قد يكون الانسب لإفشالها نظرا  لانتماء رئيس المجلس الرئاسي والحكومة والبرلمان، والضغوط عليهم بشان وضع المدينة، اضف إلى ذلك العائدات التي يدرها الوضع الحالي على الحزب وفصائله  سواء عبر المعابر الاخرى أو  الجبايات داخل الاحياء السكنية، وقد سبق للحزب وأن وضع ملف تعز على طاولة مقايضات اخرى  تتجاوز الحالة الانسانية  .. وبغض النظر عن الاصلاح، سلطة الامر الواقع، ثمة اهداف اخرى في ابقاء ملف تعز  في المشهد، وابرزها اقليمية ، فالتحالف الذي اعاد تشكيل السلطة  يريد المدينة أن تبقى خط الدفاع الأول  عن عدن التي يتخذ منها عاصمة لترتيب وضع سلطته الجديدة التي قد لا تشمل المدينة  على الرغم من رئاسة سلطاتها، فحكر  القيادات على مناطق الريف الجنوبي الغربي يشير إلى أن الهدف هو تشكيل دولة هشة  على مساحة تمتد من الساحل الغربي لليمن مرورا بريف تعز الجنوبي الغربي المطل على باب المندب ووصولا إلى مأرب ، معقل النفط، في حين سيتم حل ملف تعز  في الاخير  أما بضم المدينة لصنعاء أو  ابقائها معزولة  شمالا وجنوبا باعتبارها سيشكل بقائها موحدة  عقبة امام مشاريع تقسيم اليمن  جنوبا.  

حاضنة الإعلان عن وحدة مايو 1990م في ذكراها ال 32

تقارير منذ 5يوم, 16ساعة, 91 قراءة

YNP – خاص :  بمنأى عن كافة التطلعات والآمال الشعبية الحالمة بإنفراجة حقيقية عاجلة في الواقع الإنساني والمعيشي المأساوي الذي تعيشه مدينة عدن اليوم ، حاضنة الإعلان عن تحقيق منجز الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية في ال 22 من مايو 1990م .  وخارج سياقات أكذوبة التوافق والتوصل إلى حل سياسي المتمثلة بالإعلان عن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي ، في ال 7 من أبريل المنصرم. تأتي الذكرى ال 32 للوحدة اليمنية ومدينة عدن حاضنة الإعلان عن تحقيق ذلك المنجز التاريخي اليمني العظيم ، تلك المدينة التي سكنها التنوُّع البشري متعدد الثقافات والأعراق منذ زمن بعيد، تلك البيئة المتسامحة والمرنة ذات الطرق المتعددة والطقوس المختلفة للتعايش .. تعيش واقعاً مأساوياً بعيداً ومتعارضاً ومخالفاً لحقيقتها التاريخية الوجودية الواقعية. جولات صراع وتناحر واقتتال وحروب معلنة وخفية مستعرة تدور رحاها في شوارع وأحياء وأزقة المدينة ذات المكانة الجغرافية والسياسية الجاذبة لأطماع الامبراطوريات الكبيرة عبر الحضارات المتعاقبة وذات المكانة التاريخية المقدسة الجاذبة لتعايش وعيش الإنسان اليمني أياً كان لونه الاجتماعي وطيفه السياسي وانتماؤه الجغرافي. ومع مرور كل يوم يثبت مسار التطور الدراماتيكي المتصاعد في طبيعة الوقائع والأحداث التي شهدتها وتشهدها المدينة حقيقة اكتوائها بنار المخططات والمؤامرات الداخلية والخارجية ، التي يزداد في ظل استمرارها نزيف المدينة كلما تسللت وتدفقت إليها صنوف وأشكال وجولات الصراع غير المألوفة بين المكونات المتسابقة على إحكام قبضة سيطرتها وبسط نفوذها عليها ، وكلما تمادت وأوغلت في توجيه طعناتها إليها يد الإرهاب والأحقاد والمطامع والمصالح الدولية والشخصية والأنانية المناطقية الضيقة والمدمرة دون وضع حد لهذا النزيف. لا يكاد يمر يوم دون أن تتحدث فيه وسائل الإعلام عن تفاصيل مواجهة عسكرية أو عملية اعتقال أو اغتيال أو اقتحام مسلح أو تفجير إرهابي شهدته المدينة. أصبح الجميع يدرك حقيقة أن تلك العمليات أو المواجهات ، من يتحكم بمسار تطورها ويحدد حجم خسائرها ونتائجها ويشرف على إدارتها ويحرص على تغذيتها هي تلك الأطراف الداخلية والخارجية المتصارعة من أجل تحقيق أهدافها ومشاريعها الخاصة ، التي يمكن القول أنها تلتقي جميعاً عند نقطة التنافس على السلطة وتقاسم الغنائم والمناصب وتكوين الإمبراطوريات المالية والتسليحية. وبقدر ما لذلك الصراع ولتلك المواجهات العسكرية من وجوه متعددة وبذور وجذور وأسباب وجبهات ومشاريع متضادة ، وأيا كانت طبيعته وشكله وهويته وشعاراته تبقى الحقيقة المرة هي استخدام بعض أطراف الصراع وتوظيفها الخطير لجملة من الأمراض الاجتماعية والعصبوية والمناطقية التي بلغت ذروتها في الانتشار والتعمق والتغلغل داخل النسيج الاجتماعي وفي الوعي والثقافة والعلاقات اليومية وبشكل غير مسبوق في سبيل تحقيق وحماية وتأمين مصالحها الشخصية الأنانية الضيقة وإن على حساب دماء وأرواح أبناء المدينة التي تسيل وتتهالك على معلاق توليفة حمم صراع توليفة مصالح وأطماع تلك المكونات غير المألوفة. لا شيء ملموس أو محسوس على صعيد واقع المدينة سوى تلك الوقائع والأحداث والإجراءات والتكتيكيات ، الموجهة نحو توسيع نطاق دائرة القتل وإطالة أمد الجوع المدروس والمحسوس والمعاناة المريرة والعذابات المستمرة التي يتجرعها السواد الأعظم من أبناء عدن. لتبقى الحقيقة التي لا يمكن لأحد إنكارها هي حقيقة وقوع منجز الوحدة اليمنية المباركة بين فكي كماشة المشاريع والمخططات المتباينة والمتعارضة المختلفة أهدافها والمتعددة مفاعيلها ومصادر إنتاجها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي . ولتبقى تطلعات وآمال الجماهير الحالمة بالانفراجة القريبة خاضعة لوطأة تسويفات وتكتيكات صراع القيادات ، التي لا قيمة لأحلام وتطلعات الجماهير وللوطن وللحفاظ على وحدته وسيادته أو الدفاع عن عزة وحرية أبنائه في قامسوها ولا هم لها سوى السلطة والنفوذ وجمع المزيد من الثروات والأموال الطائلة.    

ذكرى الوحدة تعري دعاوى الاصطفاف بين الأطراف الموالية للتحالف وهشاشة مجلس العليمي

تقارير منذ 5يوم, 18ساعة, 55دقيقة 63 قراءة

YNP – خاص : حالة من التوتر أثارتها الذكرى الثانية والثلاثين للوحدة اليمنية 22 مايو بين الاطراف الموالية للتحالف في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، حيث انقسمت قيادة هذه الأطراف المشاركة في السلطة التي شكلتها السعودية والإمارات مؤخرا بين مؤيد لإحياء المناسبة رسميا ولو من باب التظاهر بالحرص على وحدة اليمن وإن بصورة شكلية وفقا لمقترح الأقاليم الذي ترعاه أطراف خارجية، ورافض ﻷي مظهر احتفالي في هذه المناسبة، بناء على ما يدعو إليه وهو الانفصال أو ما يطلقون عليه فك الارتباط بين شطري اليمن، وفقا لحدود ما قبل 22 مايو 1990، بل واستباق المناسبة بمناسبة نقيضة تحت مسمى " ذكرى فك الارتباط " وهي ذكرى إعلان الانفصال في 21 مايو 1994. وبحكم سيطرته العسكرية على عدن والمحافظات المجاورة نجح المجلس الانتقالي الموالي للإمارات في كبح أي مساع لدى شركائه في السلطة الموالية للتحالف لإحياء المناسبة، في محاولة منه للاستمرارفي فرض أمر واقع حيال ذكرى الوحدة اليمنية، كما درج عليه في السنوات الماضية منذ انفراده بالسيطرة على عدن وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرته، فيما بدت بقية الأطراف في موقف لا يؤهلها لانتزاع موافقة الانتقالي على الاحتفال، حيث بدت مرتبكة وغير ممتلكة ﻷي قرار، بل حتى إعلان يوم ذكرى الوحدة إجازة رسمية خضع لشد وجذب وأثير حوله المزيد من اللغط. وكشفت الذكرى الثانية والثلاثين للوحدة اليمنية 22 مايو، حجم الخلافات بين الأطراف الموالية للتحالف تبعا لتضارب الأجندات والمشاريع الخارجية التي تتبعها تلك الأطراف، وهو ما ينسف كل دعاوى الاصطفاف الأخيرة التي لقيت رواجا كبيرا في وسائل الإعلام التابعة للتحالف والموالية له، في أعقاب تشكيل مجلس القيادة الذي جمع التحالف فيه توليفة من مختلف اﻷطراف وقادة التشكيلات العسكرية  الموالية له والمقاتلة تحت قيادته، يجسد حجم الصراعات التي حرصت كل من السعودية والإمارات على زرعها وتغذيتها بين هذه الأطراف خلال السنوات الماضية، وفقا للمشروع التمزيقي الذي ترعاه الدولتان، والذي برزت شواهده على مدى عقود. وفيما تتصاعد حدة التوتر الذي أثارته المناسبة، بين الاطراف السياسية الموالية للتحالف، يبدو الشارع الجنوبي في منأى عن الخوض في هذه المعمعة من الجدل العقيم الذي تحاول هذه الأطراف حشره فيها، حيث أصبح الخروج المعاناة التي يعيشها جراء تدهور الاوضاع المعيشية والخدمية، هو همه الأول والأخير، وهو يرى تواطؤ هذه الاطراف على استمرار تلك الأوضاع المأساوية، وأصبح متيقنا من أن التحالف وجميع الاطراف الموالية له هي سبب الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه المحافظات الجنوبية وتدهور الخدمات المختلفة والانفلات الأمني وغيره من مظاهر التردي التي أثرت على حياة الملايين من سكان هذه المحافظات.    

 تحديات الأمن الغذائي في اليمن

تقارير منذ 6يوم, 18ساعة, 48دقيقة 18 قراءة

YNP  /   خاص  -  تتصاعد التحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن، في ظل ما يشهده العالم من أزمة غذاء نتيجة حالة التضخم التي منيت بها الاقتصادات في أعقاب جائحة كورونا، ما دفع بأسعار السلع الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة، يضاف إليها اضطراب سلاسل إمدادات القمح، بتأثير من الحرب الأوكرانية الروسية وتوقف تصدير إنتاج الدولتين من هذه المادة. وفي هذا الوضع تتزايد أهمية العودة إلى الزراعة والنهوض بالقطاع الزراعي اليمني، كخيار وحيد، يمكن أن يحد من تأثيرات نقص الغذاء، ويجنب ملايين اليمنيين الذين يعانون من أسوأ أزمة  إنسانية عرفها العالم- بحسب التقارير الأممية، المزيد من مخاطر الجوع.   في تحديثه الأخير "اليمن: مؤشر آفاق الاقتصاد الكلي والفقر أبريل 2022"، أكد البنك الدولي، أن الزراعة تهمين على الاقتصاد الحقيقي –بعد انهيار قطاع النفط– لكنها تعاني من توتر متزايد للأحداث المُعطلة المرتبطة بالمناخ والآفات.   وقال البنك الدولي إن المعلومات المتاحة تشير إلى أن الاقتصاد اليمني استمر في الانكماش عام 2021، متأثراً بعدم استقرار الاقتصاد الكلي.. مضيفا: "ظل إنتاج النفط أقل بكثر من مستويات ما قبل الصراع، على الرغم من التحسينات الطفيفة التي شهدتها السنوات الأخيرة".   وأشار إلى أن النشاط الاقتصادي ظل يعاني من الأعمال العدائية، وتوقف الخدمات الأساسية "الكهرباء والاتصالات" والنقص في المدخلات، وهو ما تفاقم بسبب الازدواج الضريبي والتشوهات الناجمة عن قرارات السياسة غير المتسقة من قبل السلطتين.   وأوضح البنك في تحديثه أنه لا تتوافر معلومات موثوقة عن الاقتصاد تصدر، إذ لم تعد الإحصاءات الرسمية تصدر، والاقتصاد اليمني غير رسمي على حد كبير ويعتمد على التحويلات وتدفقات المعونة لتمويل الاستهلاك.   وقال إن الأوضاع الاجتماعية محفوفة بالمخاطر، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 24 مليون شخص، حوالى 80% من السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية.   ولفت إلى أن الأعمال العدائية المتصاعدة ألحقت أضراراً بأماكن الإيواء والبنية التحتية، ودمرت سبل العيش، وسهلت انتشار أمراض الكوليرا، ومع تشغيل 50% فقط من المنشآت الصحية في اليمن، فرضت جائحة كورونا ضغوطاً إضافية على النظام الصحي الهش في البلاد.   وفي تقارير سابقة أكد البنك الدولي أن حصة الزراعة في اليمن تقلصت في الناتج المحلي الإجمالي من 10.3% في عام 2010 إلى 4.03% في عام 2018 م، مؤكدة أن قطاع الزراعة يوفر فرص عمل لما يقارب 60% من القوة العاملة، وتوفر سبل العيش لحوالي 70% من إجمالي السكان، إلا أنها أحد أكثر القطاعات تضرراً، مما يضر بتوافر الغذاء المحلي، وفقاً لأحدث بيانات البنك، التي أكدت انخفاض الإنتاج الإجمالي للمحاصيل الزراعية في الجمهورية اليمنية إلى 40٪ في نفس العام.   منظمات أممية ودولية تكررت تحذيراتها خلال الثلاثة الأعوام الماضية من استمرار الحرب والحصار وحالة الصراعات في اليمن على قطاع الزراعة، مؤكدة من أن الحصار وضع مليون ونصف المليون أسرة تعمل في الزراعة، تفتقر الآن إلى الوصول إلى المدخلات الزراعية الهامة (بما في ذلك البذور والأسمدة ووقود المعدات المستخدمة للري وغيره من الأعمال الزراعية).   وشهدت اليمن حربا وحصارا على مدى أكثر من سبعة أعوام، كلفت القطاع الزراعي نحو 11 مليار دولار كخسائر مباشرة، حسبما أعلنته وزارة الزراعة في حكومة صنعاء، التي أكدت أن إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية أوقف تماما صادرات اليمن الزراعية، منذ بداية الحرب والحصار في 26 مارس 2015م.    في المقابل تسببت الصراعات بين الأطراف المؤيدة للتحالف في مناطق سيطرتها في إضعاف مؤسسات الدولة المعنية بالقطاع الزراعي، لتبقى عاجزة عن تقديم أي معالجات في المجال الزراعي، فضلا عن عجزها التام في مواجهة كوارث السيول التي دمرت هذا الموسم نحو 84 مزرعة في دلتا أبين، ناهيك عن الأضرار التي طالت مزارع تبن الموسم الماضي، وإيقاف الزحف العمراني على المساحات الزراعية، وسيطرة قوى النفوذ والصراع على أراضي زراعية تتبع فروع وزارة الزراعة في لحج والضالع وأبين، حسب تقارير تلك الفروع خلال الأعوام الماضية.   خبراء الاقتصاد والغذاء حذروا من تتابع أزمة الغذاء في اليمن مع تعاظم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في البلاد، لافتين إلى أن هذا القطاع الذي تزايدت الحاجة إليه مع توقف صادرات البلاد النفطية وانعدمت الواردات، يشكل العمود الفقري لمصدر عيش الملايين من اليمنيين، حيث أكدت التقارير الاقتصادية أن نسبة السكان الذين يعتمدون على العمل في الزراعة ارتفعت من 29.3% في عام 2014 م إلى 36.6% في عام 2019 م، كما تشكل الزراعة- بما في ذلك الثروة الحيوانية- المصدر الرئيسي لعمل المرأة الريفية في اليمن، حيث تعمل 59% من النساء الريفيات في الزراعة.    وفي ظل الإهمال المتعمد للقطاع الزراعي من قبل الحكومات السابقة، ظلت اليمن تستورد  90% من القمح المستهلك في البلد ضمن المواد الغذائية والتي تزيد عن 85% من الأغذية المستهلكة التي تعتبر من المواد الأساسية مثل القمح والأرز وزيت الطهي والسكر والحليب، حيث يبلغ إجمالي ما يستورد سنويا من المواد الغذائية أكثر من 5 ملايين طن، يحتل القمح حوالي 60% منها.   وفي ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي فرضته الحرب، مثَّل القطاع الزراعي أحد الملاذات التي استوعبت كثيراً من اليمنيين ممن فقدوا أعمالهم ورواتبهم ومصادر دخلهم بسبب الحرب والصراع الدائر في البلاد، الأمر الذي يجعله في طليعة القطاعات التي يجب التركيز عليها وإيجاد الحلول المناسبة لإيقاف تدهورها كأولوية في الجهود الرامية إلى تضييق فجوة الجوع الآخذة بالتوسع في البلاد.      

الوديعة السعودية الإماراتية .. سراب الوعود

تقارير منذ 8يوم, 3ساعة, 53دقيقة 96 قراءة

YNP -   عبدالله محيي الدين : "ما لم يأت بالجزرة، فإن العصا كفيلة بتحقيقه"، هكذا يتم توصيف السياسة التي يمارسها التحالف مع الحكومة الموالية له، بجميع الأطراف المشاركة فيها، فبين العصا المتمثلة بتفخيخ المناطق اليمنية التي تسيطر عليها هذه الحكومة بالأزمات والصراعات وسلب القرار والسيطرة على الموارد السيادية للبلاد بطريقة أو بأخرى، وجزرة الوعود بتمكين تلك الاطراف من حكم المناطق التي تسيطر عليها، بالإضافة إلى الوعود بدعم شامل، تظل تلك الأطراف التي انضوت في إعادة تشكيل السلطة في موقف العاجز والمفتقر إلى أي قرار أو قدرة على التحرك للقيام بأي دور خارج ما بتم إملاؤه عليها من التحالف، فيما يستمر الواقع الذي أفرزته أكثر من سبع سنوات من الحرب والحصار والنهب والتدمير الممنهج لمقدرات البلاد بالفتك باليمنيين على امتداد ا لخارطة اليمنية. ووفقا لسياسة التحالف هذه، التي يغلب عليها الطابع الاستعماري، يظل تغييب الدولة وتلاشي مؤسساتها، وما ينتج عنه من فوضى واحتدام للصراعات وانهيارالاقتصاد وانعدام الخدمات، وغيره من مظاهر الوافع في المناطق اليمنية التي تسيطر عليها السلطة التي عمل التحالف على إعادة تشكيلها تحت مسمى مجلس رئاسي وحكومة و...إلخ، فيما تستمر معاناة السكان في التصاعد يوما بعد آخر، وبطبيعة الحال يمتد التأثير ليطال عموم مناطق ومحافظات اليمن. لا تزال الوديعة السعودية الجديدة إلى البنك المركزي بعدن، مجرد أخبار إعلامية وجعجعة بلا اي طحين، منذ تعيين قيادة جديدة للبنك، أواخرالعام الماضي، حيث لا يزال الانهيار الاقتصادي يمضي في مساره بذات الوتيرة التي يسير عليها منذ مطلع العام 2021، ولا تزال أسبابه قائمة، فيما الحديث عن اي معالجات، مجرد عبث وتخدير للشارع اليمني الذي تسوده حالة غير مسبوقة من السخط الشعبي، جراء الأوضاع المعيشية الصعبة التي نجمت عن الانهيار الاقتصادي، وغياب الخدمات، وتضاؤل القدرة الشرائية بفعل تهاوي سعر صرف العملة، الامر الذي أسفر عن اتساع رقعة الفقر وارتفاع معدلات البطالة، وانحسار القدرة على توفير المتطلبات الحياتية الضرورية لدى غالبية الأسر. وعلى ذات المنوال، جاء إعلان كل من السعودية والإمارات عن دعم اقتصادي، لمجلس العليمي المشكل من قبل الدولتين،  مطلع أبريل الماضي، وحكومة معين عبدالملك التي اتسم أداؤها خلال العامين الماضيين بالفشل والفساد والانسلاخ عن أبسط المهام والمسئوليات التي هي ملزمة بالقيام بها تجاه المواطنين في مناطق سيطرتها. وفي حين كان المفترض أن يتسلم البنك المركزي بعدن الدعم ااذي تعهدت به كل من السعودية والإمارات، والمقدر ب 3 مليارات دولار، سيما بعد انقضاء أكثر من شهر ونصف عن الإعلان عنه كخطوة إنقاذية لكبح الانهيار الاقتصادي، وإنعاش الريال اليمني، تمخضت مباحثات محافظ البنك مع الجانبين الإماراتي والسعودي، عن اتفاق مددت بموجبه الأخيرة فترة الإيداع لوديعة العام 2018م ووافقت على تحويل الدفعة الأخيرة من تلك الوديعة التي تقدر بـ 174 مليون دولار، فيما لا يزال موعد تحويل منحة الثلاثة مليارات دولار مجهولا.    

التحالف يشن حربا ممنهجة على آثار اليمن

تقارير منذ 8يوم, 4ساعة, 7دقيقة 82 قراءة

YNP -  إبراهيم القانص : تنتج عن الحروب منذ فجر التاريخ مجازر دموية مروعة في صفوف المتحاربين، وفي العصور الحديثة يشكل المدنيون النسبة الأعلى من بين الضحايا، وهذه هي السمة الأبرز والأكثر مأساوية في تاريخ الحروب التي قامت على مدى التاريخ، والتي لا تزال رحاها مستمرة بالدوران في زمننا الراهن، رغم أن إزهاق الأرواح لم يعد محصوراً في الطريقة التقليدية المتمثلة في القتل المباشر بأنواع الأسلحة المستخدمة، فالحرب الاقتصادية مثلاً لا تقل فتكاً عن الحرب العسكرية، فكلاهما تؤديان إلى النتيجة نفسها وهي الموت. في المقابل، هناك مجازر مماثلة لتلك التي تسفك الدماء وتزهق الأرواح، فمن ضمن الطرق التي يتم بواسطتها تصفية شعبٍ ما البدء في تدمير ذاكرته وثقافته وتاريخه، وتجنيد فئات لإدخال ثقافات أخرى وابتداع تاريخ آخر، حتى يبدأ ذلك الشعب تدريجياً نسيان من هو وماذا كان، ومن ثم يبدأ العالم بنسيانه وتغييبه، ينطبق هذا مع ما يرتكبه التحالف من مجازر بحق الآثار التاريخية اليمنية، ويمعن في ارتكابها بشغف مثير للشفقة، وربما أكثر من شغفه بالقتل المباشر وغير المباشر لليمنيين، وبإصرار يعكس حقداً تراكمياً وصل حد الفجور في الخصومة، فالمعالم التاريخية والأثرية التي يدمرها التحالف تمثل عراقة وعظمة أول حضارة بشرية تشهدها الأرض بعد الطوفان، ومصدر فخر وشموخ اليمنيين، ومن أجل ذلك لا فرق لديهم بين الاعتداء عليها وبين قتلهم، فهي جزء رئيسي من هويتهم، وموروث سيادي يملكه جميع اليمنيين، ويستمدون منه فخرهم واعتزازهم بحكم أنهم امتداد طبيعي لأجداد عظماء بنوا تلك الحضارة التي سادت آلاف السنين قبل بدء التاريخ، ولا تزال آثارها تحكي إشراقات المجد التي أضاءت تاريخ الإنسانية، بما أسسته من معالم وقوانين ناظمة للحياة البشرية ومؤثرة فيها.   تعاملت السعودية والإمارات مع الآثار التاريخية اليمنية كما لو كانت ذنباً استحق اليمنيون العقوبة عليه بحرمانهم منه، وهو منظور ضيّق، ومن زاوية طالما كانت حرجة ومحرجة للدولتين الخليجيتين الساخطتين على كونهما حديثتي النشأة، لكن السخط على دونيتهما التاريخية لا يمنحهما حق النظر إلى اليمنيين كمذنبين، وليس مبرراً لمعاقبتهم على بصمات أجدادهم في تاريخ الحضارة الإنسانية كمؤسسين ورائدين، وستكون هذه النظرة سبباً في بقاء الدولتين خارج هامش التاريخ الحديث، حيث كان بإمكانهما أن تكونا نقطة في أحد هوامشه، لكن ما تفعلانه في محيطهما العربي وما تتسببان فيه من البؤس الإنساني الناتج عن تمويلهما النزاعات والانقسامات والفتن، سيجعلهما فقط نقطة عمياء خارج هامش التاريخ، وكفيلة بأن تتجاهلها الأجيال القادمة كونها اصغر من أن تُرى.   على مدى سنوات الحرب السبع، قصف التحالف الكثير من المعالم الأثرية في جميع المحافظات اليمنية، فالقلاع والحصون التاريخية والمتاحف والمساجد القديمة والقباب والأضرحة، كانت أهدافاً للصواريخ والقنابل التي أسقطتها طائرات التحالف، ليسقط بذلك أخلاقياً وقيمياً، خصوصاً أنه كان يعلن بعد قصف كل معلم أثري يمني أنه دمر هدفاً عسكرياً.   وحين تتوقف طائرات التحالف عن استهداف المعالم الأثرية والتاريخية اليمنية، فهذا لا يعني أنها أصبحت في مأمن من التدمير؛ فهناك خطط بديلة وأدوات وطرق تؤدي المهمة نفسها وتحقق الغرض ذاته، حيث أنشأ التحالف شبكات من مهربي الآثار، بينهم أعضاء بارزون في الحكومة الموالية له، فما أخطأته الطائرات من الموجودات الأثرية اليمنية يتم تهريبه إلى الرياض أو أبوظبي، عن طريق تلك الشبكات المكلفة بهذه المهمة القذرة، وكان آخرها تهريب ألواح مسندية من معبد أوام الأثري في مدينة مارب، خلال الأسابيع الماضية، وبتواطؤ وإشراف مسئولين بارزين في حكومة الشرعية.   طريقة أخرى يواصل بها التحالف متعته في حرمان اليمنيين من موروثهم التاريخي، حيث يدفع بعناصره الإرهابية المتشددة لتنفيذ أعمال تخريبية للآثار في مناطق سيطرته، وحسب مصادر محلية فقد أقدمت عناصر سلفية متطرفة تقاتل في صفوف قوات التحالف في مارب على تكسير عدد من النقوش التاريخية الموجودة في معبد أوام الأثري، جنوب مدينة مارب.   في سياق الحقد نفسه، ذكرت مصادر إعلامية أن شخصاً يعتقد انتماؤه للجماعات المتطرفة، فجر نفسه داخل مسجد في مدينة تريم بمحافظة حضرموت.   المصادر أكدت أن منفذ التفجير انتظر حتى خرج المصلون من مسجد سند بعد فريضة صلاة الظهر، ثم توجّه إلى المحراب وفجر قنبلة يدوية، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة في المسجد القديم، ويرى مراقبون أن تنفيذ العملية بعد خروج المصلين يعني أن المسجد هو الهدف، وأن العملية تأتي ضمن مخطط التحالف لتدمير الآثار التاريخية من مساجد وأضرحة وغيرها.   وحسب المخططات التي يديرها التحالف وتنفذها أدواته، تنتشر مجاميع سلفية متشددة في مديريات وادي حضرموت، وهي إحدى الأدوات التي يستخدمها التحالف سواء للقتال في صفوف قواته أو لتنفيذ عمليات قتل جماعي بالتفجيرات داخل الأسواق والأماكن العامة، وكذلك هدم الأضرحة وقباب المساجد القديمة.   وكانت عناصر من تنظيم القاعدة الإرهابي المتطرف فجرت، في أواخر شهر إبريل الماضي، ضريحاً لأحد علماء الصوفية في منطقة المدارة بمديرية مودية في محافظة أبين، الخاضعة لسيطرة التحالف، وقد استهدف التحالف الكثير من المساجد والأضرحة والقباب القديمة في المحافظات اليمنية التي يسيطر عليها مثل عدن وحضرموت وتعز وأبين ومارب، ضمن متوالية العداء والحقد على كل ما يتعلق بالتاريخ والحضارة اليمنية.

جولة جديدة من الصراع بين فصائل التحالف في المحافظات الجنوبية

تقارير منذ 9يوم, 16ساعة, 39دقيقة 22 قراءة

YNP _ حلمي الكمالي : تشهد مناطق سيطرة فصائل التحالف جنوبي اليمن، خلال الأيام الأخيرة، توترات غير مسبوقة تزامنا مع إحتدام الصراعات بينها، في ظل مساعي كل فصيل للسيطرة على المواقع الإستراتيجية، ضمن سباق واسع تخوضه أدوات التحالف السعودي الإماراتي، لتأمين بقائها في المشهد اليمني، وسط خضم المتغيرات الطارئة على الملف السياسي والعسكري. البداية من محافظة حضرموت، التي تشهد توترا كبيرا بين الإنتقالي وقوات هادي والإصلاح، بعد رفض الأخيرة قرارات عضو المجلس الرئاسي، فرج البحسني، بتغيير مدير أمن الوادي والصحراء، المحسوب على الإصلاح، وما رافقها من تهديدات، انتهت بتحشيدات عسكرية متبادلة للطرفين. تصاعد حالة الغليان داخل أروقة التحالف وفصائله في الهضبة النفطية، سيكون له تداعيات كبيرة على واقع الأوضاع السياسية والإقتصادية والأمنية ليس فقط داخل حضرموت، وإنما في عموم المحافظات الجنوبية، التي تشهد هي الأخرى واقعا مماثلا في ظل غياب أي سلطة مركزية، وعدم قدرة المجلس الرئاسي الجديد على إدارة التناقضات البينية القائمة بين فصائله المتناحرة. في السياق، تعود شبوة إلى الواجهة مجددا، تزامنا مع تصاعد حدة التوترات بين الإنتقالي من جهة وقوات طارق صالح ومسلحي محافظ شبوة من جهة أخرى، في ظل مساعي كل فصيل للسيطرة على منابع النفط في المحافظة، ما ينذر بجولة جديدة من الصراع، قد تكون أشد فتكا هذه المرة. وشهدت محافظة شبوة، خلال الأيام الماضية، تحشيدات عسكرية متبادلة بين الفصائل الإماراتية، مصحوبة بتحشيدات قبلية واسعة لكل الأطراف، حيث دفعت قوات الإنتقالي بتعزيزات عسكرية جديدة إلى أطراف مدينة عتق، قادمة من محافظة أبين، لتنضم إلى جانب قواتها المتمركزة في محيط مداخل ومنافذ المدينة. وتسعى قوات المجلس الإنتقالي، التي بدأت بنصب نقاط تفتيش في مداخل ومنافذ مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة، لمحاصرة المدينة، التي أصبحت مركزا لقوات طارق صالح، والمحافظ عوض العولقي، واللذان يشكلان اليوم، حلفا عسكريا وسياسيا واحدا في مواجهة المجلس الإنتقالي وطرد قواته من المحافظة النفطية. في المقابل ، عززت ألوية العمالقة، تواجدها في المناطق القريبة من حقول النفط، شمالي المحافظة، بعشرات الأطقم العسكرية بعد سيطرتها على آبار النفط في مديرية عسيلان.. ووفقا لمصادر قبلية فإن المئات من عناصر العمالقة التابعة للقوات المشتركة التي يقودها طارق صالح، وصلت خلال الساعات الماضية إلى مرخة العليا وأطراف مديرية عسيلان، بهدف تعزيز سيطرتها على آبار النفط، حيث تتواجد هناك. وتتصارع جميع الفصائل الإماراتية التابعة للتحالف للسيطرة على منابع النفط في شبوة، بإعتبارها الميزة الإستراتيجية الوحيدة التي يمكن أن تؤهلها للبقاء في المشهد السياسي بالمستقبل، ولكن هذا الأمر لم يعد ينطبق على فصائل هادي والإصلاح، والتي يبدو أنها فقدت المحافظة إلى الأبد، بعد خسارتها الملف السياسي والقبلي عقب الإطاحة محافظها، وإزاحة قواتها من معظم المواقع الحيوية في شبوة. وتأتي هذه التحشيدات المتبادلة، وسط توقعات بإنفجار مواجهة مرتقبة وواسعة بين فصائل التحالف في شبوة، في ظل استماتة بعض الفصائل كالمجلس الانتقالي، لخوض معركة مصيرية للحفاظ على وجودها في المشهد، وهو ما يجعل الصدام المباشر أم حتمي بحسب مراقبين، خصوصا بعد تصاعد حدة التصريحات الهجومية والتهديدية بين قيادات تلك الفصائل. نفس المشهد المضطرب في شبوة وحضرموت، ينطبق على محافظة أبين، بعد قيام قوات هادي والإصلاح بإعادة الإنتشار في سواحل المحافظة، والمناطق الإستراتيجية القريبة من بوابة عدن الشرقية، وذلك في محاولة لقطع الطريق أمام المجلس الرئاسي، الذي يسعى لطرد قوات الإصلاح من أبين، وتمكينها لحساب الفصائل الإماراتية التي يقودها طارق صالح. التحركات المتبادلة بين فصائل التحالف للإنقضاض على المواقع والمناطق الحيوية في شبوة وحضرموت وأبين، يقابله صراعات وتحركات مماثلة لجموع فصائل التحالف في المحافظات الجنوبية وعلى رأسها عدن؛ وهو ما ينذر بتحول جنوب البلاد، إلى ساحة حرب مفتوحة وتصفية لتلك الفصائل، خلال المرحلة المقبلة.

الاطراف الموالية للتحالف ترفض أي اتفاق لفتح معابر تعز

تقارير منذ 9يوم, 17ساعة, 36دقيقة 88 قراءة

YNP -  عبدالله محيي الدين : - عادت قضية فتح معابر إلى الواجهة، في أعقاب الهدنة الموقعة من أطراف النزاع في اليمن برعاية أممية مطلع أبريل الماضي، حيث نص اتفاق الهدنة على فتح طرقات تعز، والسماح بانسيابية حركة المواطنين والنقل عبرها، غير أن هذا البند تعثر تنفيذه حتى الآن، شأنه شأن البند الخاص بفتح مطار صنعاء امام الرحلات بواقع رحلتين تجاريتين في الأسبوع إلى وجهات محددة، خلال فترة الهدنة التي تنتهي في الثاني من يونيو المقبل، حيث تاخر تنفيذ هذا البند حتى الاثنين الماضي الذي شهد انطلاق أول رحلة وفقا للاتفاق، في حين لا تزال سفن الوقود التي نصت الهدنة على السماح بدخولها إلى ميناء الحديدة تتعرض للاحتجاز من قبل التحالف. وفيما تبدي صنعاء استعدادها لفتح الطرقات من جانبها بناء على أي اتفاق من شأنه إلزام الشرعية بفتح ما تغلقه من منافذ ومعابر المدينة، تشير المعلومات إلى رفض اطراف في الحكومة الموالية للتحالف لاتفاقات عدة كان قد تم التوصل إليها خلال الأسابيع الماضية في هذا الخصوص، وهو ما اعتبره محللون دليلا يكشف الطرف المتسبب في استمرار إغلاق طرقات تعز بناء على حسابات خاصة لا تولي أي اعتبار لمعاناة السكان نتيجة استمرار هذا الإغلاق. وكانت مصادر إعلامية أفادت قبل أكثر من أسبوع بأن قوات موالية للتحالف رفضت اتفاقا جديدا لفتح الطرقات المؤدية من وإلى مدينة تعز،مشيرة إلى إن القوات الموالية للتحالف في تعز، رفضت وساطة محلية لفتح طريق " مفرق شرعب "، غربي المدينة، بالرغم من موافقة الحوثيين، وهو ما أعتبرته المصادر عرقلة واضحة لأي جهود في هذا الاتجاه. كما كشفت المصادر أنه في وقت سابق عن رفض قيادات حزبية داخل الشرعية لم تسميها فتح الطرق في تعز، رغم موافقة الحوثيين، تزامنت مع قيام جماعة الحوثي بإزالة الألغام من المدخل الشمالي الشرقي لمدينة تعز، تمهيدا لفتح جميع الطرقات المؤدية الى المدينة. وفي ضوء تلك المعلومات يتضح بصورة فعلية الطرف المتسبب في تعثر أي اتفاق لفتح المعابر والطرقات المؤدية من وإلى مدينة تعز، وهو ما يعزز موقف صنعاء، ويلقي بالمسئولية على الأجنحة المنضوية في إطارااحكومة الموالية للتحالف. وطيلة فترة إغلاق الطرقات المؤدية من وإلى مدينة تعز في مناطق التماس ظل طرفا الحرب يتبادلان الاتهامات حول التسبب في إغلاق هذه الطرقات والمعابر التي تسبب إغلاقها في معاناة كبيرة للسكان، ففيما كانت القوات الموالية للتحالف من سلفيين وإخوان وغيرهم، تتهم جماعة (أنصار الله) الحوثيين بإغلاقها وفرض الحصار على تعز، كان رد الحوثيين هو أن هذه القوات هي المتسببة في إغلاق الطرقات، نتيجة لما تقدم عليه من ممارسات استفزازية، وشن هجمات بين الحين ولآخر تستهدف نقاط  ومواقع الحوثيين. وربما كان الحوثيون (أنصار الله)، حريصين على دفع التهمة عنهم، إذ سبق أن عرضوا في أكثر من مرة، الاتفاق على فتح المنافذ من وإلى مدينة تعز، مقابل وقف العمليات العسكرية في مناطق العبور، مهما كانت هذه العمليات، وهو الأمر الذي ظلت القوات المتمركزة داخل مدينة تعز ترفضه، رغم مشاهدتها يوميا لمعاناة الناس.  

ماذا بعد انقضاء الهدنة؟

تقارير منذ 10يوم, 2ساعة, 42دقيقة 94 قراءة

خاص – YNP .. مع اقتراب هدنة اليمن من  نهايتها،  يثار السؤول  حول  ماذا بعد، ايمكن تمديدها، أم العودة إلى  مسلسل الحرب التي تدخل عامها الثامن، وما استحقاقات كل خيار؟ في ابريل الماضي، اعلن المبعوث الأممي هدنة لشهرين في اليمن، وذلك في اعقاب اعلان صنعاء  عبر مجلسها الرئاسي مبادرة لوقف القتال لعدة ايام قابلة للتمديد.. نجح المبعوث الجديد هانس جرودنبرغ  باستغلال مبادرة صنعاء للبناء عليها لهدنة مطولة لشهرين  بعد اقناعه وضغوط دول غربية على الاطراف الاقليمية بالسير نحو  هدنة .. حتى الأن تحقق عدة بنود  منها،  فتح ميناء الحديدة  أمام سفن الوقود رغم حالة الاعتراض المفاجئ ،  وفتح المطار ، وبدأت صنعاء مناقشة الرواتب ، وحتى المنافذ البرية يتوقع ان تحقق اختراق  وفقا لما تحدث به المبعوث الأممي خلال جلسته مجلس الأمن  الأخيرة، وهذه تقريبا اغلب ما تضمنته الهدنة التي نشرت صنعاء عبر وفدها المفاوض بنودها، لكن هل تكفي لأدامه وقف اطلاق النار أو البناء  لسلام شامل؟ اطراف اقليمية ودولية بدأت بالفعل بحث خيار ما بعد هدنة الشهرين،  والتقارير  الان تتحدث عن مشروع بريطاني-  امريكي،  للبناء على الهدنة لعام اخر ، وهذا المشروع بدأ مستشار الأمن القومي  الامريكي جيك سوليفان تسويقه من السعودية   ويناقش في اروقة الأمم المتحدة.. وبغض النظر عن اهداف امريكا وبريطانيا التواقتان اكثر من اي وقت مضى لإخماد الجبهة الخلفية في الخليج في ظل  اتساع رقعة الصراع مع روسيا في الجبهة الأمامية غرب،  وبما يسهل امدادات الطاقة التي تعد  نقطة ضعف الحلفاء ضد الروس،  ثمة تباينات في مواقف الاطراف المحلية   داخل اليمن، حيث يرى طرف موالي للتحالف بأن الهدنة لم تحقق له الكثير ، متجاوزا بذلك فرضيات التحالف واهداف ابعد من مكاسب سياسية ومحلية في اليمن،  وهذا الطرف رغم  ضعفه  سيحاول التصعيد بغية خلط الاوراق لتحقيق مكاسب مستقبلا،  كما أن  صنعاء وهي الطرف الاقوى في المعادلة  تبدي تذمرا من  الخروقات العسكرية  وتعطيل  بعض البنود ، إضافة إلى الاستفزازات المستمرة ومحاولة الطرف الاخر  التنصل من استحقاقات صرف المرتبات ، وهذه جميعها قد تفضي إلى  عدم تجديد الهدنة مستقبلا، كما يرى  احمد المؤيد، الخبير السياسي ، والذي يشير  إلى أن السعودية تطمح  لبقاء الوضع الراهن في اليمن على هيئة "هدنة لا مخترقة ولا محترمة" وبما يمكن الاطراف الخارجية من استمرار نهب مقدرات اليمن من النفط والغاز والتنصل من استحقاقات حتى صرف المرتبات.. يوافقه في ذلك وزير الخارجية السابق في نظام صالح وابرز اعمدة جناح صالح في المؤتمر  ابوبكر القربي وقد رأى بأن  السماح برحلة جوية أو دخول بضعة سفن وقود لا يؤسس لوقف دائم للحرب  مالم يتم  التوصل إلى اتفاق سلام شامل يحفظ لليمن وحدته وسيادته. قد  تنسف الهدنة في اية لحظة نظرا لهشاشتها وقد تتمكن ضغوط دولية واقليمية من إطالتها، لكنها  بكل تأكيد لا تزال بحاجة لإعادة نظر في اركانها واضافة  المزيد من الاستحقاقات إلى بنودها في حال تم تمديدها وبما يعود على  البلاد بالخير والسلام.

واشنطن تعتمد التكنولوجيا الجديدة في عمليات قواتها في البحر الأحمر

تقارير منذ 10يوم, 16ساعة, 47دقيقة 49 قراءة

YNP – خاص : مع تكثيف تحركها في المخطط المرسوم للسيطرة على البحر الأحمر وخليج عدن ومنطقة باب المندب، تتجه القوات الامريكية لإدخال التكنولوجيا الجديدة عبر دمج الأنظمة الجديدة غير المأهولة مع الذكاء الاصطناعي، ومنها الطيران المسير،  في عملياتها العسكرية في المنطقة. "واشنطن تعتزم الاعتماد على "الدرون"  لتأمين الممرات المائية بما فيها باب المندب وخليج عدن"، كان ذلك هو عنوان لتقرير نشرته صحيفة عبرية، حيث قالت إن الولايات المتحدة تدفع لاستخدام التكنولوجيا الجديدة للمساعدة في تأمين الممرات المائية المهمة في الشرق الأوسط، بما في ذلك البحر الأحمر، وباب المندب وخليج عدن. وذكرت صحيفة "أروشليم بوست" في تقريرها أن نائب الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، وهو جزء من الأسطول الخامس الأمريكي، قدم إيجازًا هذا الأسبوع حول الدافع وراء التكنولوجيا الجديدة. كما سلط الضوء على أهمية وحدة القوات البحرية المشتركة التي تضم شركاء في جميع أنحاء المنطقة، مضيفة أن كوبر لم يسلط الضوء على الدور الإسرائيلي المحتمل المتزايد في هذه العلاقات مع القوات البحرية للقيادة المركزية، الأمر الذي يثير بعض التساؤلات حول كيف يمكن لإسرائيل أن تدخل في هذا المسعى في المستقبل. وأشارت إلى أن عقد الإيجاز الخاص تم في 11 مايو، حيث قدم كوبر تحديثًا للمبادرات التي تقودها البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط. كما ناقش إنشاء فريق عمل دولي جديد يركز على البحر الأحمر.. كما سلط الضوء على أهمية إدخال التكنولوجيا الجديدة، ودمج الأنظمة الجديدة غير المأهولة مع الذكاء الاصطناعي، لضمان أداء أفضل للمهام المسندة إلى هذه القوات في المنطقة. وبحسب الصحيفة، أوضح الضابط البحري الأمريكي في الإيجاز الذي قدمه: "نحن نفعل ذلك بخطى ثابتة مع شركائنا الإقليميين. وأنشأنا مراكز تشغيل لأنظمتنا غير المأهولة هنا في البحرين وأيضًا في العقبة، الأردن العام الماضي"، مضيفا:  "كان هناك في العام الماضي تمرين جلبت فيه 10 دول أكثر من 80 نظامًا بدون طيار لتقييمها وتشغيلها في المياه الإقليمية، وقد أجرينا مناورات ثنائية متعددة مع العديد من القوات البحرية والدول الإقليمية. في الواقع، بدأنا للتو تدريبًا ثنائيًا لمدة 10 أيام يوم الأحد مع البحرين يتضمن أنظمة غير مأهولة". ولفت إلى أن تلك الأنظمة يمكن أن تساعد في تحمل العبء، وتوفير إمكانية  مراقبة المزيد من الخطوط الساحلية، حيث تتيح الأنظمة غير المأهولة ذات الذكاء الاصطناعي، مراقبة الممرات المائية عبر الشرق الأوسط  خلال مساحات شاسعة، حيث يبلغ طول الخط الساحلي 8000 كيلومتر،  تمتد من قناة السويس على طول الطريق حول شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى شمال الخليج العربي. وبحسب التقرير، فقد حملت تعليقات كوبر في الإيجاز الذي قدمه، إشارات إلى مرحلة جديدة من استخدام الولايات المتحدة للطائرات بدون طيار والسفن غير المأهولة، حيث قال "بينما نتطلع إلى المستقبل، فقد وضعنا هدفًا كبيرًا، وهذا الهدف هو جعل 100 من هذه السفن السطحية غير المأهولة المتقدمة في أساطيل بحرية عبر مياه الشرق الأوسط، والعمل في تعاون وثيق مع شركائنا الإقليميين بحلول صيف عام 2023". وسلط الضوء على الجمع بين الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي وكيف يمكن أن يساعد ذلك في رسم خريطة للمياه الشاسعة التي يجب أن تظل تحت المراقبة. ووفقا لتقرير الصحيفة العبرية فإن هذا الموجز، يشير إلى تعاون أوسع واستخدام التقنيات الرائدة في هذا المجال البحري. وهذا يعني أيضًا أهمية الابتكارات في السفن السطحية غير المأهولة. وخلال الأشهر الماضية من العام الجاري بدأت واشنطن في تكثيف خطواتها العملية للسيطرة على البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، حيث بدأت  منذ شهر مارس الماضي تحركات ولقاءات للقيادات العسكرية الأمريكية الغربية الخليجية الإسرائيلية، كلقاءات رسمية مباشرة، ولقاءات على هوامش فعاليات أمنية جرت في الإمارات والرياض والدوحة، كان من أهمها "قمة النقب" التي جمعت مصر والإمارات والمغرب والبحرين وأمريكا في تل أبيب أواخر شهر مارس الماضي. وبإعلان البحرية الأمريكية منتصف أبريل الماضي، عن تأسيس "قوة مهام جديدة"، مع دول حليفة، ستقوم بدوريات في البحر الأحمر، وحُددت مهمتها "تعزيز الأمن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن"، وبشكل أدق "التصدي لتهريب الأسلحة إلى اليمن"، وهي ذرائع غير حقيقية بطبيعة الحال، وتعجز عن أن تخفي الأهداف الحقيقية، يمكن القول عملية السيطرة الأمريكية على البحر الاحمر وباب المندب حيز التنفيذ، وهو الامر الذي يمثل تهديدا فعليا للساحل اليمني والمياه الإقليمية اليمنية، وانتهاكا صارخا لسيادة اليمن ووضع تلك المنطقة الواسعة من البلاد خاضعة لسيطرة القوات الامريكية بصورة مباشرة.

تعقيدات ملف تعز

تقارير منذ 11يوم, 3ساعة, 8دقيقة 88 قراءة

خاص – YNP .. بمبادرته الخاصة بتعز، يكون الحوثي  قد القى  الكرة مجددا في ملعب القوى السياسية والعسكرية في المدينة، لكن الاشكالية تبدو اكبر بكثير من فتح الطرقات  كما يراها خبراء من الداخل، فهل يتم التوصل لصيغة معقولة تنهي المتاجرة بملف تعز  ؟ وفق لمحمد الحوثي، عضو المجلس السياسي، اعلى سلطة في صنعاء، فإن حركة انصار الله مستعدة  لحل ملف تعز نهائيا، وقد طرحت توا مبادرة تتضمن  وقف القتال ورفع المواقع العسكرية   وفتح الطرقات، وهي جاهزة للسير في هذا الاجراء من "الصباح".. هذه المبادرة تبدو واقعية   وقد تعزز بناء الثقة بين جميع الاطراف خصوصا في ظل انفلات الفصائل الموالية للتحالف بتعز ومحاولة اطراف  فيها  خلط الاوراق  بتحركات انتقامية ليس من صنعاء بل من اطراف اقليمية وتحديدا السعودية والامارات وبعثرت مساعيها  للدفع بسلام يخرج التحالف من مستنقع الحرب  بعد ثمان سنوات ،  وابرز تلك الاطراف الاصلاح  الذي يتشبث بملف المدينة لتحقيق مكاسب داخلية اكثر منها خارجية. فعليا لم تكن تعز  محاصرة بتلك الصورة  التي  يحاول تصويرها لدوافع سياسية ، فلدى المدينة خط استراتيجي  مع عدن يمر في مناطق سيطرة فصائل الاصلاح ويدر عليها مليارات الريالات شهريا، ولديها ايضا منفذ اخر مع مدينة المخا التابعة لها وتبعد عنها بضعة كيلومترات وتخضع لسيطرة الفصائل التابعة للتحالف سواء بقيادة طارق أو تابعة للإصلاح وذلك المنفذ لم يفتح بسبب صراعات على الجبايات.. تصدير ملف تعز إلى الواجهة، ليس بدوافع انهاء معانة المواطنين الذين يرزحون هناك تحت وطأة حكم العصابات  التي تحول ليل المدينة إلى نهار بلمح البصر وعلى اتفه الخلافات،  بل للمزايدة السياسية،  وخلال الساعات الماضية برزت الكثير من الاوراق في هذا المجال، فالإصلاح الذي يدير المحافظة،  دشن حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لإبراز فشل رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان الذين ينتمون إلى تعز في  فك  المنافذ مع  صنعاء،  هو ذاته من صعد وتيرة المواجهة مؤخرا  وهو الذي ربط  رئيس هيئته محمد اليدومي ملف المدينة بملفات اخرة ابرزها اطلاق سراح القيادي محمد قحطان وتغيير المحافظ المحسوب على المؤتمر، وهو ذاته الذي يرفض  فتح معابر المدينة كما تقول الناشطة في المدينة اروى الشميري،  باعتبار  فتح طريق الحوبان  يعني توقف تدفق مليارات الجبايات من معبر  عدن  وانتهاء المتاجرة بمظلومية تعز إضافة إلى  ما سيشكله النازحين العائدين  وقد استولت قادة فصائل الحزب على منازلهم وممتلكاتهم في المدينة..

 الذكرى الرابعة لـ"عيد المشاقر".. هُويةٌ وحمامةُ سلام

تقارير منذ 12يوم, 2ساعة, 58دقيقة 22 قراءة

مارش الحسام: YNP حملة كبيرة تشهدها منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، واتس اب، تويتر) وغيرها هذه الأيام استعداداً لإحياء الذكرى الرابعة لعيد المشاقر التي سيتم الاحتفال بها بعد أيام.  (مناسبة سنوية) عيد المشاقر.. مبادرة شبابية على مستوى اليمن، في الداخل والخارج، يحييها عدد كبير من الناشطين من مختلف شرائح المجتمع، باعتبارها مناسبة سنوية يتم الاحتفال بها في الأول من يونيو من كل عام. (اصطلاحاً) "المشاقر" هي عبارة عن حزمة صغيرة تضم في طياتها مجموعة من النباتات العطرية، ويقول الدكتور صادق القاضي: إن المشاقر لفظة يمنية شعبية تعني باقات أو أغصان من الريحان (الحمحم) وغيرها من الزهور المتوفرة في اليمن.  ومن حيث المصطلح فإن عيد المشاقر هو نفسه عيد الزهور، بحسب القاضي. (ارتباط تاريخي) علاقة الإنسان اليمني بالمشاقر قديمة قدم حضاراته التي يفوح منها عبق التاريخ، الذي يكتسب عطره من رائحة أغصان المشاقر، والتي حرص الإنسان اليمني منذ عصور على زراعتها كجزء من تراثه الأصيل، وكان يوليها اهتماماً كبيراً يعكس علاقته مع تلك النبتة الفوّاحة بثقافته اليمنية، وأغصانها الضاربة جذورها في موروثنا الشعبي اليمني. وبحسب تعبير الكاتب أحمد الشرعبي: "لم تعد المشاقر في اليمن مجرد أوراق ملونة جميلة تَسُرُّ الناظرين، أو نباتات عطرية تفوح في أرجاء المكان، بل أصبحت جزءاً مرتبطاً بثقافة اليمنيين واليمنيات وتاريخهم الثقافي". (زينة وأكثر)  تكتسب أغصان المشاقر أهمية بالغة في المجتمع اليمني، وحضوراً في المناسبات العائلية، الأعراس والأعياد وغيرها. وتتعدد استخداماتها حسب المناسبات والعادات الاجتماعية في المناطق اليمنية المختلفة. فكثير من الرجال، وبالذات كبار السن، يضعون المشاقر على "المشدَّة"، غطاء الرأس، كنوعٍ من الزينة، فيما يحرص البعض على وضع غصون الريحان في الجيب العلوي للكوت، باعتبارها نوعاً من الطيب والزينة، خصوصاً في الأعياد الدينية، وتحديداً يوم الجمعة. كما تُعدُّ تلك الأغصان العطرية من أهم أدوات الزينة التي تستخدمها المرأة، خصوصاً في الريف اليمني. فبعض الفتيات يضعنها على الوجنتين والجبين، بينما يزيّن بها البعض الآخر شعورهن. (رمز للفرحة) إلى جانب كونها من أدوات الزينة، وكذلك نوعاً من أنواع الطيب باعتبارها من النباتات العطرية، فهي أيضاً تعبر عن الفرح. ويؤكد الكاتب أحمد الشرعبي، أن المشاقر تحمل في طياتها كل المعاني الجميلة، كونها رمز البهجة والسرور في حياتنا. ويعتبر الشرعبي أن المشاقر التي يتزين بها الرجال والنساء شكلٌ من أشكال الاهتمام بالمظهر، ودليل الفرح والبهجة والسعادة.  مضيفاً: "تغنى الشعراء والفنانون بالمشاقر بأجمل الألحان، وذلك لما تحمله من معاني الحب والعشق والهيام، فهي الوحيدة التي تستطيع التعبير عمّا يجول بخاطر العشاق". إلى ذلك، يرى أستاذ علم الاجتماع عبده علي عثمان، أن المشاقر يتزين بها الرجال والنساء، كلٌ بأسلوب وطريقة مختلفة، إلا أنهم يشتركون في استخدامها كرمز للفرح في المناسبات المختلفة. ويضيف عثمان: "المشاقر مرتبطة بالأفراح لفترات تاريخية مختلفة.. ليس فقط في فترة معينة، لأنها مرتبطة مثل ارتباط الإنسان بالطبيعة، وترتبط أيضاً بالرمز وهذا شكل من أشكال الرموز التي تعطي الاهتمام بالزهور.. الاهتمام بالمشقر.. الاهتمام بالأزهار المختلفة، يعني نماذج لها دلالة معينة في الأفراح". (أنواع المشاقر)  تكتسب المشاقر أهمية بالغة وحضوراً في المناسبات الاجتماعية، وتختلف مكوناتها من منطقة إلى أخرى، لكن غالباً ما يضم المشقر اليمني في تكوينه النباتات العطرية الهامة التي لخصها الكاتب أحمد الشرعبي كالتالي: * الريحان أو ما يُعرف شعبياً في بعض المناطق بـ"الحُمحم"، والريحان نبتة صغيرة تتميز برائحة زكية، وتظهر زهرتها بلونين أخضر أو أسود، ويعتبر الريحان المكون الرئيسي ضمن حزمة المشقر، وهناك "الأُزَّاب" وهو نبتة صغيرة ذات أوراق صغيرة جداً، وزهرته تكون صفراء اللون. وكذلك البُياض، وهو نبتة يميل لونها إلى البياض الغامق، وليس له زهرة وتكون نهايته أشبه بالسنبلة، بالإضافة إلى النرجس والكاذي، وغيرهما الكثير من أنواع النباتات العطرية التي تدخل في تركيبة المشقر اليمني، والتي تختلف باختلاف المناطق، وتستخدم النساء والرجال المشاقر حتى اليوم في التزيُّن. (مبادرات سابقة) لطالما حاول الإنسان اليمني أن يترجم ارتباطه بالمشاقر إلى تخصيص مناسبات للاحتفاء بها، إحدى المهتمات بالموروث الشعبي، وقبل أكثر من عقد دعت إلى  تخصيص مهرجان للمشاقر، غير أن تلك المبادرة والتي طالعتنا بها إحدى الصحف الخاصة، لم تتجاوز في الواقع حدود تلك الصحيفة التي نشرت الخبر، ولم تحظَ الفكرة حينذاك بالقبول. الصحافي فكري قاسم، دعا قبل سنوات لمهرجان الرياحين، ولكن تلك الفكرة لم يكتب لها الاستمرارية، وذهبت أدراج الرياح. لتعود الفكرة من جديد مطلع 2019م، بقيادة المهندس والناشط محمد عبدالله علي، الذي تمكن من ردِّ الاعتبار للمشقر اليمني، وترجمة الفكرة إلى واقع، ونجح في تأسيس عيد المشاقر، والذي تم الاحتفال به في العام نفسه. (رد الاعتبار للمشاقر) "المشقر"،  يربط أبناء الشعب بهوية واحدة، ويقوي الشعور بالانتماء إلى البلد الواحد، ومع اختلاف أشكاله وألوانه، وطريقة استخدامه من منطقة إلى أخرى؛ إلا أنه يساهم في إعطائنا إحساساً بالهوية، وما تعيشه اليمن اليوم من انقسام واقتتال وتناحر وعدم القبول بالآخر، هو ما دفع بالناشط محمد عبدالله علي لإطلاق مبادرة سلام لكل اليمنيين وتوحيد صفهم تحت راية "المشاقر". المبادرة أطلقها محمد مطلع عام 2019، وذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، ونجح في حشد كثير من الناشطين الذين أبدوا تجاوباً مع فكرته، والتي تدعو اليمنيين إلى تغليب رائحة المشاقر على رائحة البارود. خدمت منصات التفاعل الاجتماعي "محمد" كثيراً في الترويج لمبادرته، إذ دعا في البداية أصدقاءه ومعارفه إلى تغيير بروفايلاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بصور المشاقر، وكذا الحرص على نشر صور هذه الأغصان على صفحاتهم في تلك المدونات، كما وجّه دعوة لليمنيين إلى الاهتمام بزراعة المشاقر في أفنية وسطوح منازلهم كتعبير عن السلام، وبحسب محمد: "المشاقر لها مدلول قوي ومعنى بليغ ولها وقع في النفس". (من مبادرة إلى عيد) يقول مؤسس "عيد المشاقر" محمد علي: "بعد التفاعل الكبير ونجاح الفكرة، هناك من اقترح تخصيص عيد للمشاقر يتم الاحتفال به كل عام، وطرحتُ الفكرة على أصدقائي المهتمين والمتفاعلين مع المشاقر، ولقيت الفكرة تجاوباً، وبعد مناقشات اتفقنا على تحديد يوم 1-6 من كل عام كمناسبة للاحتفال بعيد المشاقر، الذي احتفلنا به لأول مرة في 2019.  (استعداد مبكر) دائماً ما يتم الاستعداد لهذه المناسبة قبل موعدها بأشهر، إذ يحرص مؤسسو عيد المشاقر وعدد كبير من المهتمين بهذا العيد، على زراعة أنواع المشاقر في سطوح وأحواش منازلهم، استعداداً للاحتفال بها في عيدها الذي حُدِّد في 1-6 من كل عام. (حاجة) يقول مؤسس عيد المشاقر محمد عبدالله علي: "لم يكن عيد المشاقر ترفاً بل حاجة، لأننا مضطرون لمقاومة الأحزان، والقبول بالآخر والتعايش بسلام". (حمامة سلام) يضيف المؤسس: "عيد المشاقر حمامة سلام، عيد لكل اليمنيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، نجمعهم تحت راية المشاقر". وتابع: "علاقتنا بالأرض سيئة للغاية ونحن نريد تحسينها، ولأن علاقتنا بالنبات والخضرة الطيبة مريضة جداً، نريد تطبيبها، لأن مشاعر الولاء والانتماء الوطني بحاجة إلى مناسبات شعبية ووطنية تذكرنا بها وتجمعنا حولها وتحشدنا خلفها، نريد من عيد المشاقر أن يعمَّ كل حارة وشارع وقرية، وكل شبر في الوطن، لكي نحتفل معاً ونتبادل المشاقر ونرمي بعضنا بها". ويرى الكاتب أحمد الشرعبي، أن المشقر بما يحتويه من الورود هو الرمز الحقيقي للحب بلا منافس، فالوردة- بحسب الشرعبي- تحمل في طياتها الكثير من التعابير والكلام والأحاسيس المرهفة، حتى أنها صارت لها لغة خاصة بها تُعرف باسم لغة الورود أو لغة المشاقر. ويختتم الشرعبي حديثه بالقول: "المشقر اليمني موروث تراثي، يعود تاريخه إلى الآلاف من السنين، ويجب علينا جميعاً المحافظة عليه من التلاشي والاندثار".

صراعات الهيكلة تلقي بظلالها على فرقاء السلطة جنوبا

تقارير منذ 12يوم, 3ساعة, 14دقيقة 19 قراءة

خاص -  YNP .. في الفترة التي اعقبت تنصيب هادي رئيسا توافقيا لليمن ، عمت  المحافظات الشمالية حالة من التصفيات  بالتوازي مع بدء هيكلة الجيش" ، فهل يعاد تكرار  السيناريو  ذاته جنوبا ؟ في عدن التي اعلنت قبل اسابيع قليلة عاصمة "لكل اليمنيين" على لسان من كانت فصائله تستبيح كرامتهم حتى وقت قريب، خيم مشهد الرعب، مع عودة الاغتيالات والتفجيرات بقوة إلى المدينة وسط مؤشرات  على  تنامي الظاهرة  خلال الفترة المقبلة وتوقعات  المراقبين بما فيهم مسؤولين في حكومة معين الموالية للتحالف. المشهد لا يقتصر على عدن فقط بل يبدو بانه يعم كافة المحافظات الخاضعة لسيطرة التحالف، فالضالع ، المعقل الابرز للانتقالي، كانت في طليعة  المحافظات التي تشهد هجمات لتنظيم القاعدة وقد قتل عددا من قيادات الصف الأول  في قوات المجلس   الانتقالي  خلال المواجهات التي دارت  داخل مدينة الضالع التي كان يفترض أن تكون اكثر امنا  ، ناهيك عن الاغتيالات التي اعقبت الهجوم وطالت قيادات في الضالع ويافع .. كما يمتد المشهد  شرقا وتحديدا  في مأرب، اخر معاقل الفصائل الموالية للتحالف شمال اليمن، وقد شهدت المدينة خلال  اليومين الماضين اغتيالات طالت اركان حرب اللواء 159 وكذا قيادات في المليشيات القبلية المسماة بـ"المقاومة". هذا السيناريو يبدو اقرب إلى حد ما مع السناريو التي عاشته اليمن خلال فترة حكم هادي لليمن ما بين 2012 وحتى 2014، وقد عمت اليمن حالة شبه فوضوية تمثلت بالاغتيالات في المدن جنوبا وشمالا  واسقاط الطائرات وتحريك القاعدة  لإسقاط مدن بعينها ،  وهو بنظر خبراء جنوبين تكرار للمشهد ذاته الذي عاشته اليمن  بفترة هادي ، حيث يرى  الصحفي الجنوبي  المشارك في مشاورات الرياض الاخيرة، صلاح السقلدي، بان  الهدف هو اعادة هيكلة "الجيش" لكن هذه المرة جنوبا.. حتى الأن لم تتضح الجهة التي تقف وراء هذا المخطط ، طويل الامد،  لكن الاتهامات جنوبا للتيارات الدينية التي اعادت السعودية  توطينها هناك خصوصا في الضالع حيث لا يزال مركز دار الحديث السلفي الممول سعوديا في دائرة الاتهامات وكذا بقية المناطق،   وشمالا للإمارات مع تسمية الاصلاح الهلال الاحمر الاماراتي كمدبر لما يدور في مأرب،  تشير إلى أن المخطط  منذ تدشينه في اعقاب ثورة الشباب في العام 2011، كان ذات طابع دولي واقليمي ، والهدف هو  تفكيك ما تبقى لليمن من وحدات عسكرية وامنية مترابطة  لتسهيل ابتلاعه،  لكن مع   نجاح "الحوثيين"  بإجهاض المخطط شمالا عبر ثورة الت21 من سبتمبر ، وجدت هذه القوى  نفسها أمام مأزق حقيقي حتى مع  فشلها عسكريا في تدمير القدرات ، وحتى لا تخرج بدون تحقيق هذا الهدف  تحاول الان اعادة تطبيقه جنوبا وهو السيناريو الذي يعده تحالف الحرب لفترة ما بعد  السلام الشامل في هذا البلد الذي يتعرض لحرب وحصار وفشلت كل محاولات واده ..  

خلافات الزبيدي وطارق تصل مستويات خطيرة  

تقارير منذ 12يوم, 16ساعة, 52دقيقة 48 قراءة

YNP – خاص : لا تزال بنود رافعة التوافق والحل السياسي المتمثل في مشاورات الرياض بنسخته الثانية مثار خلاف وصراع تتنامى وتيرته ويشتد غليانه مع مرور كل يوم بين مجلس القيادة الرئاسي برئاسة العليمي والمجلس الإنتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس. وفي الوقت الذي بدأ فتيل الصراع والتباين والاختلاف في وجهات النظر بلإشتعال بين مختلف الأطراف والمكونات التي شملها التمثيل في المجلس عقب وصوله إلى عدن. تسيد صراع الزبيدي وطارق مشهد الأحداث والتطورات الدراماتيكية المتصاعدة في محافظات عدن وشبوة في مشهد ينذر باحتمال اندلاع دورة عنف ومواجهات دموية بين الطرفين.  وحسب مصادر محلية فإن قوات أمنية تابعة للألوية التي يقودها طارق صالح بزيها العسكري الرسمي نفذت انتشاراً مفاجئاً في مديريتي الشيخ عثمان والمنصورة، وسط توقعات باتساعه إلى مديريات أخرى. بالمقابل جاء رد المجلس الإنتقالي من خلال نشر أركان حرب اللواء الأول دعم وإسناد معين المقرحي تهديداً لطارق صالح إضافة إلى كشفه عن اعتقال عدد من ضباط وأفراد قوات طارق، مشدداً على ضرورة خروج قواته من المدينة. وفي تحدٍ للإنتقالي الذي هدد باعتقاله وطرد قواته دفع طارق صالح، بقوات عسكرية جديدة إلى المدينة حيث أفادت مصادر محلية أن رتلاً عسكرياً يضم عدة عربات مدرعة وأطقم مزودة بأسلحة مختلفة وصل إلى معسكر طارق في بئر أحمد  . إلى ذلك قالت وسائل إعلام ناطقة بإسم الانتقالي ، في تقارير لها نقلا عن مسؤولين عسكريين في المجلس، إن " المجلس الرئاسي لم يلتزم بما تم الإتفاق عليه في مؤتمر الرياض بنسخته الثانية ". وأكدت التقارير أن العليمي يسعى لإستئصال ما أسمته القوات الجنوبية، وتمكين قوات طارق صالح كبديلة عن قوات الإنتقالي، وتسليمها معظم المواقع الإستراتيجية في المحافظات الجنوبية. وأشارت إلى أن الإنتقالي لن يسمح بتمرير المخطط وأنه سيطرد كل من يحاول إقصائه في مدينة عدن، وكافة المحافظات الجنوبية. وفي محافظة شبوة أكدت مصادر محلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين فصائل تابعة للإنتقالي ومسلحين قبليين يتبعون المحافظ المؤتمري الموالي لطارق صالح عوض العليمي، وسط مدينة عتق، المركز الإداري للمحافظة النفطية. وأوضحت المصادر أن الإشتباكات أسفرت عن إصابة ثلاثة من مسلحي الطرفين، مشيرة إلى أن المواجهات توسعت في عدة أحياء شرقي المدينة. وأفادت أن الاشتباكات العنيفة كانت قد نشبت بين الطرفين ، إثر محاولة عناصر الإنتقالي نصب نقاط تفتيش وسط المدينة، ما دفع المحافظ المحسوب على المؤتمر، إلى مواجهتها بشكل مباشر، في ظل مساعي سعودية إماراتية مشتركة لتقليص نفوذ الانتقالي من المحافظة الإستراتيجية.      

النظام السعودي يمثِّل ديناً خاصاً به في "قمة الأديان" بالرياض

تقارير منذ 13يوم, 17ساعة, 25دقيقة 62 قراءة

YNP -  إبراهيم القانص : تخفيفاً من وطأة السمعة سيئة الصيت التي تلاحقها في أنحاء العالم، نتيجة انتهاكاتها لحقوق الإنسان، داخل أراضيها وفي الدول المجاورة لها، وكثير من البلدان التي تجد فيها نزعة نحو الاستقلال من التبعية لها أو ترفض الوصاية عليها، استضافت المملكة السعودية في عاصمتها الرياض ملتقى "قمة الأديان"، شارك فيه ممثلون عن الأديان حول العالم، من المسلمين واليهود والمسيحيين والهندوس والبوذيين وغيرهم، بالإضافة إلى مشاركة قيادات فكرية من دول عدة، ورفع الملتقى شعارات التقارب والمحبة ووقف سفك الدماء، وهي شعارات أبعد ما تكون عنها السعودية، فسياساتها وممارساتها، داخلياً وخارجياً، تثبت عكس كل ما دعت إليه، يقول مراقبون.   استضافةُ السعودية ملتقى "قمة الأديان"، الأربعاء الماضي، تأتي في وقت تُصنف من أكثر الأنظمة سفكاً للدماء وانتهاكاً للحقوق، خصوصاً في الدول العربية، ومنها اليمن التي ترزح تحت وطأة حرب ضروس، عسكرية واقتصادية، تقودها وتمولها السعودية منذ سبعة أعوام، ولا تزال مصرةً على استمرارها، والنزاعات والحروب القائمة في العراق وسوريا وليبيا والأزمات في لبنان وغيرها من الدول، جميعها ذات بصمات سعودية، فأموال المملكة حاضرة بقوة ووضوح لتحقيق مصالحها، وإن لم تكن تلك المصالح سوى تدمير هذا البلد أو ذاك، لمجرد أنها اعتبرته عائقاً أمامها ولا بد من إزاحته.   صنعت السعودية التنظيمات الإرهابية المتطرفة، ونشرتها في جميع الأماكن المستهدفة داخل المنطقة العربية وخارجها، وتتولى دعمها وتمويلها، لتحريكها متى ما استدعت ذلك مصالحها، ومنذ عقود ذهب ضحية عملياتها الإجرامية ملايين البشر، غالبيتهم من العرب والمسلمين، الأمر الذي دفع بمراقبين ومحللين سياسيين إلى التساؤل عن الدين الذي يمثله النظام السعودي في فعالية "قمة الأديان"، كون الإسلام الذي تعتبره دينها الرسمي هو من وضع حدود ولوائح ودساتير التقارب والتعايش وصون الحقوق وحقن الدماء للبشرية كافة، وهو ما لم يظهر منه شيء في واقع سياسات وممارسات نظام المملكة، الذي يعتبر الأكثر انتهاكاً وتجاوزاً لتعاليم وتشريعات الدين، حسب ما تظهره البشاعات التي تجلبها حروب المملكة وتدخلاتها في شئون الدول، وأبرز الشواهد في الوقت الحالي ما يحدث في اليمن، وما يحدث أيضاً لأبناء المملكة أنفسهم داخل سجونها المكتظة بمعتقلي الرأي والمعارضين لسياساتها، وهو ما يجعل حديث النظام السعودي عن التقارب بين الأديان أمراً مستفزاً وفاضحاً لأسلوب التضليل الذي وصل حد المزايدة بالدين.   وبقدر ما استفز النظام السعودي مشاعر المسلمين الذين انتهك حقوقهم وتسبب في بؤسهم أكثر من غيرهم؛ بقدر ما كانت استضافته "قمة الأديان" مثار تندر وسخرية الكثير من المراقبين والمتابعين، حيث أشاروا إلى أن المملكة قد تفاجئ الجميع بأنها مثَّلت ديناً آخر غير معروف، في القمة التي استضافتها للتقارب بين الأديان، مؤكدين أن عدوانيتها مع جيرانها ومحيطها العربي لا يعطيها أي حق في احتضان ذلك الملتقى وتنصيب نفسها ممثلةً عن الدين الذي نكّلت بأبنائه ودمرت بلدانهم واقتصاداتهم، حيث كان الحريّ بها التقارب أولاً مع مواطنيها الذين يتلقون سوء العذاب في معتقلاتها، وكذلك مع جيرانها اليمنيين الذي تشن عليهم حرباً تسببت بأسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم، حسب تقارير أممية، وكانت أحدث جريمة بحقهم ما ارتكبه حرس الحدود السعودي من اعتقال سبعة يمنيين من أبناء منطقة الرقو الحدودية بمحافظة صعدة، وإرسالهم جثثاً هامدة بعد تعذيبهم بالصعق الكهربائي، وأساليب أخرى أشد بشاعة.   العدو الأول للعرب والمسلمين، كان أحد المشاركين في "قمة الأديان" في الرياض، ورغم أن وسائل الإعلام السعودية لم تتطرق إلى مشاركة ممثلين عن الكيان الإسرائيلي المحتل، إلا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية احتفت بحضور الحاخام دافيد روزن، ممثلاً عن الكيان، بالإضافة إلى قيادات فكرية تمثله، في إشارة ضمنية إلى دعم المملكة المحتلين الإسرائيليين ضد أبناء فلسطين المحتلة، الذين يجمعهم مع السعودية الدين نفسه الذي ادعت تمثيله في القمة، وهو أمر غير منطقي كما يرى المراقبون، ويأتي الدعم السعودي لإسرائيل رغم أنها لم تعلن رسمياً التطبيع معهم، مثلما فعلت البحرين والإمارات والسودان والمغرب، إلا أن العلاقات قائمة وبوتيرة متزايدة، حيث يشارك سعوديون في ملتقيات يهودية خارجية، وسبق أن استقبلت المملكة رجال دين يهوداً في مناسبات عدة، منها استقبال الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، الحاخام اليهودي روزن، في القصر الملكي بالرياض في شهر فبراير من عام 2020م.   حاخام يهودي آخر، ظهر في صور تداولتها مواقع التواصل أثناء مشاركته في رقصة شعبية في السعودية، الأمر الذي أثار موجة سخط كبيرة، وحملة انتقادات واسعة كان أبرز من شارك فيها الشيخة الإماراتية جواهر القاسمي، عقيلة حاكم الشارقة، الشيخ سلطان القاسمي، حيث أوضحت في تغريدة على تويتر أن آخر شيء توقعته هو ظهور حاخام يهودي يرقص العرضة، "شاهراً سيفه، ودماء الشهداء لم تجف على أرض فلسطين"، حسب تعبيرها، في إشارة إلى الصور المتداولة للحاخام يسرائيل هرتسوج، الذي يقدم نفسه دائماً بافتخار على أنه الحاخام الأول في السعودية، وجاءت تغريدة الشيخة جواهر بعد يوم على اغتيال الجنود الإسرائيليين الصحافية الفلسطينية شيرين أو عاقلة.    

خطة امريكية لانعاش طارق جنوبا

تقارير منذ 14يوم, 3ساعة, 1دقيقة 17 قراءة

خاص – YNP .. من بين كافة اعضاء المجلس الرئاسي، السلطة الجديدة الموالية للتحالف جنوب اليمن، وحده طارق صالح  من عاد ليتصدر المشهد ومن معقل الانتقالي في عدن، فهل تحركات طارق  رسالة تحدي أم ضمن اتفاقيات مع المجلس ؟  في أحدث حراك له، التقى طارق صالح  خلال الساعات الماضية بقيادة قوات خفر السواحل بقوات هادي، خالد القملي، حيث ناقش الطرفات ترتيبات لإعادة هيكلة هذا الفصيل الذي تشرف عليه القوات الامريكية، وهذا اللقاء  جاء بالتزامن مع حديث  القائد الجديد للقيادة المركزية للقوات الامريكية  مايكل كوريلا عن تركيز بلاده على تعزيز الانتشار  في السواحل اليمنية او ما وصفها بتأمين الملاحة لمنع تهريب الاسلحة، وهو ما يشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة احياء حليفها القديم بمنحه اهم القوات المجهزة امريكيا وفي اطار تعزيز نفوذه على السواحل اليمنية وتحديد الممتدة من البحر الأحمر إلى خليج عدن  مرورا بمضيق باب المندب.  هذه الخطوة ستعزز من نفوذ طارق البحري وستسمح له بتحريك قواته المتمركزة على الساحل الغربي  إلى اية محافظة وتحديدا عدن حيث يحتفظ بمعسكرات قريبة من الساحل فيها، لكن الأهم هو توقيت لقاء طارق والقملي   الذي جاء في اعقاب  دفع الانتقالي بفصائله ذات التوجه الانفصالي لتوجيه رسائل تهديد مباشرة لطارق اخرها ما تضمنته تغريدة معين المقرحي اركان حرب اللواء الاول دعم واسناد والذي هدد باعتقال طارق وطاقم حراسته  وهي رسالة يحاول من خلالها اجبار طارق على مغادرة المدينة اسوة بزملائه الذين فروا من المدينة بعد تهديد  الزبيدي  باعتقالهم  في حال لم يلتزموا بقواعد الضيف، وهي خطوة  قد تمكن الانتقالي الذي لا تزال قواته تتحكم بمجريات الأمن للمجلس الرئاسي من تمرير  اجندته وابرزها فيما يتعلق بالجانب العسكري. قد يبدو من خلال مسار التطورات الأخيرة بان طارق يحاول   مراضاة الانتقالي  خصوصا اذا ما تم اخذ في الاعتبار  قرارات محافظ المؤتمر الاخيرة في شبوة والتي قضت بتسليم اهم مؤسسات إيراديه في المحافظة النفطية للمجلس ضمن قرارات تستهدف الاصلاح ، لكن حتى هذه المغريات لا تبدو بانها مقنعة للانتقالي الذي بات يتوجس  من طارق اكثر من غيره وقد  حذر العديد من قياداته من مخطط لإحياء المؤتمر ، خصوصا وأن طارق واصل السير على نهج السلطة السابقة فيما يتعلق  بنقل مؤسسات الدولة من عدن واخرها الكلية العسكرية ما قد يثير غضب الانتقالي اكثر ويدفع نحو خيارات  تجاه طارق ليس اقلها اعتقاله ، كما هدد المقرحي وكشف العزي عن خطتها.      

بعد فشلها في جمع نصف التمويل لإنقاذ صافر.. الأمم المتحدة تواجه أزمة ثقة

تقارير منذ 15يوم, 4ساعة, 6دقيقة 21 قراءة

YNP –خاص  - تستمر الأمم المتحدة في "جعجعتها" التي لا تنتج أي حل لأزمة السفينة صافر التي تشكل تهديدا بيئيا واقتصاديا خطيرا على اليمن وعدد من الدول المطلة على البحر الأحمر، وخط الملاحة الدولي، إذ لا جهود جدية بذلتها الهيئة الأممية لحل المشكلة، خلال الفترة الماضية، ناهيك عن الاتهامات التي توجه إليها بأنها تختلق العراقيل تارة تلو الأخرى لتحول دون حل لهذه القضية. مؤخرا فشلت الأمم المتحدة في جمع التمويل الذي رصدته للمرحلة الأولى من خطة الاستجابة لمعالجة أزمة السفينة صافر، وفقا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع سلطات صنعاء في مارس الماضي، وهو ما قد يعيق تنفيذ الخطة، سيما وأن صنعاء سبق أن اتهمت الأمم المتحدة بمخالفة بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، وعدم تقديم الخطة التشغيلية التي نصت عليها المذكرة. بلغ إجمالي التعهدات التي قدمتها الدول المانحة في المؤتمر الذي عقد بدعوة من الأمم المتحدة ومملكة هولندا الأربعاء، لتمويل المرحلة الأولى من الخطة الطارئة لحل أزمة السفينة صافر، 33 مليون دولار. وقالت كل من الأمم المتحدة وحكومة هولندا، اللتين جاء المؤتمر بناء على دعوة منها، في بيان مشترك، إن المانحين تعهدوا بتقديم 33 مليون دولار أمريكي كتمويل جديد للخطة التشغيلية التي تنسقها الأمم المتحدة للتصدي لتهديد تسرب النفط من السفينة صافر، مشيرتين إلى أنه يوجد الآن 40 مليون دولار متاحة للعملية، والتي تشمل الأموال التي تم الالتزام بها سابقًا. واعتبر البيان المؤتمر بداية لجمع 144 مليون دولار التي تتطلبها الخطة، بما في ذلك 80 مليون دولار لعملية طارئة لنقل النفط إلى سفينة مؤقتة آمنة. وتعهدت كل من الأمم المتحدة وحكومة هولندا- بحسب البيان- بمواصلة الجهود خلال شهر مايو الجاري لجمع الأموال المتبقية المطلوبة. وخلال المؤتمر كل من مملكة هولندا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وقطر والسويد والنرويج وفنلندا وفرنسا وسويسرا ولوكسمبورغ، تعهدات بالمبلغ المعلن عنه، والذي تعتبره الأمم المتحدة ضئيلا بالنسبة إلى حجم المبلغ الذي أعلنت عن حاجتها إليه لحل أزمة السفينة صافر. وعُقد المؤتمر الأربعاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك لحشد الدعم اللازم للبدء بالمرحلة الأولى من الخطة الأممية الشاملة لحل أزمة خزان صافر النفطي، المقدرة تكلفتها 144 مليون دولار. واعتبر مراقبون اقتصار تعهدات المانحين على أقل من نصف المبلغ المطلوب لعمليات الطوارئ التي رصدت لها الأمم المتحدة 80 مليون دولار، ناهيك عن إجمالي مبلغ الخطة الأممية والذي يبلغ 144 مليون دولار، مؤشرا لفشل الأمم المتحدة، وتراجع ثقة المانحين بها، سيما وأن لا جهود جدية بذلتها الهيئة الأممية خلال عام ونصف منذ توقيع اتفاق التقييم والصيانة في بنوفمبر 2020م الذي لم ينفذ، فيما ذهب التمويل البالغ 35 مليون دولار المخصص لتنفيذ الاتفاق، في نفقات خاصة لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS.  ودعا أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، خلال المؤتمر، جميع من وصفهم بشركاء اليمن إلى المساهمة بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطة الأممية لحل أزمة صافر، منوها إلى الحاجة الماسة لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطة، نظرا لخطورة وضع صافر بيئيا وإنسانيا. وقال في كلمته خلال اجتماع المانحين لتمويل خطة تفريغ الناقلة المقدرة بـ 144 مليون دولار، إن الحدث بمثابة خطوة حاسمة لمنع كارثة صافر، محذرا من نفاد الوقت. وكانت الأمم المتحدة قد دعت في أبريل الماضي الجهات الدولية المانحة إلى الإسراع في تقديم نحو 80 مليون دولار لتمويل عمليات الطوارئ، وهو المبلغ الذي لم تتمكن من جمعه خلال المؤتمر. ويحذر اقتصاديون من أن يكون نقص التمويل ذريعة للأمم المتحدة، لتقوم تبديد المبلغ دون القيام بأي تحرك في سبيل الحيلولة من الكارثة التي تهدد بها ناقلة صافر المحملة بـ 1.1 مليون برميل من النفط الخام، ولم تخضع لأي عمليات صيانة طيلة ثمان سنوات.      

حملة على المخيمات الصيفية في اليمن

تقارير منذ 17يوم, 3ساعة, 3دقيقة 90 قراءة

خاص – YNP .. لم تمضى ساعات على خطاب قائد حركة انصار الله ، عبدالملك الحوثي، الأخير، حتى اعلن  التحالف  والقوى اليمنية  الموالية لها الاستنفار على  كافة الاصعدة ،مع أنه لم يشير إلى تصعيد عسكري ولم يلوح بخيارات عسكرية، فمالذي  اوصل التحالف  لمرحلة الرعب لمجرد خطاب  الحوثي؟ كان الحوثي في  خطابه يحث اركان الدولة في صنعاء على الاهتمام  بالمراكز الصيفية  والاضطلاع المباشر بمسؤوليتها في تقديم كل ما يساعد  الطلاب في تعلم مهارات وصقلها تلبية لرغباتهم والعمل على ايجاد  مختلف الورش وتدريبهم  في إطار بناء الاجيال،  وهي  دعوة  لطالما حرص الحوثي على استحضارها كل عام مع بدء المراكز الصيفية  عقب انتهاء العملية التعليمية .. هذه الدعوة طبيعية من قائد  يهتم  بشعبة ويحرص على تحصين ابنائه ، وقد اثبتت المراكز الصيفية   المعتمدة منذ  سنوات بانها البديلة لمنع انخراط الشباب في سلك الجماعات الارهابية والشذوذ ، ناهيك عن تقديمها  مجالات متنوعة لفتق  اذهان الناشئين بالعلم والمعرفة،  لكن وخلافا لكل مرة ، اثار توجيه الحوثي هذه المرة  استنفار غير مسبوق في صفوف  التحالف واتباعه في اليمن، فالحملة الاعلامية لم تهدا منذ   خطاب الحوثي، وقد جند التحالف لها كبرى وسائل اعلامه من قنوات وصحف ومواقع  وناشطين،  وكذا قيادات عسكرية ومدنية في  السلطة الجديدة الموالية له في اليمن ، ولم تقتصر الحملة على التخويف من  المراكز الصيفية وبث المخاوف من تداعياتها واستعراض امراض الماضي فيها، بل وصلت  حد استدعاء اسرائيل علانية لإنقاذ السعودية من المشروع الجديد في اليمن.. قد يكون هدف السعودية من الحملة  في إطار  ابقاء اليمن الذي ظلت تحكمه باللجنة الخاصة لعقود  رهن الجهل والفوضى والفشل والاملاءات، وهي سياسة لم تخفيها السعودية حتى في اوقات الاستقرار من خلال بث سمومها في واساط المجتمع،  لكن ما لم يفهم  وضع  الاتباع في اليمن ممن  نذروا انفسهم  للوقوف ضد تحصين المجتمع  وترقيته فكريا وثقافيا..    

ما دلالات التحركات العسكرية الغربية في السواحل اليمنية؟!

تقارير منذ 17يوم, 17ساعة, 33دقيقة 51 قراءة

YNP _ حلمي الكمالي : بعد مرور أربعين يوما على إعلان الأمم المتحدة الهدنة الإنسانية والعسكرية في اليمن، لم تلتزم قوى التحالف السعودي بتنفيذ بنود الهدنة الأممية المعلنة، وعلى رأسها فتح القيود على السفن النفطية وفتح الحصار على مطار صنعاء، فما الذي يمكن أن تؤول إليه الأحداث على الساحة اليمنية في ظل إستمرار التعنت الفاضح للتحالف؟ وهل يعد التحالف السعودي لمرحلة جديدة من التصعيد ؟!. عدم إلتزام التحالف السعودي بالهدنة الأممية أصبح فاضخا للغاية أمام العيان، ولا يحتاج لعناء البحث والتفسير، فمن أبرز بنود الهدنة التي تضمنت السماح لرحلتين عبر مطار صنعاء أسبوعيا، وكذلك للإفراج عن سفينتين نفطية، أسبوعيا، لم يتم تنفيذ أيا منها، على العكس من ذلك ذهبت قوى التحالف لتشديد الحصار على الشعب اليمني، خلال فترة الهدنة. ناهيك عن إستمرار خروقات قوى التحالف العسكرية، التي باتت واضحة بإعتراف وسائل إعلام موالية للتحالف، وهو ما أثبتته صنعاء بالصوت والصورة عندما وثقت قبل أيام قليلة، عملية إسقاطها لطائرة حربية صينية الصنع من نوع " CH4 " تابعة للتحالف في محافظة حجة، شمالي البلاد. التحالف السعودي لم يحاول فقط الالتفاف على جهود السلام في اليمن، بإنشاء مجلس رئاسي جديد ، والذي أعده عسكريين غربيين بمثابة مجلس حرب، لتمرير مشاريع جديدة لقوى التحالف في البلاد؛ بل في استغلال القوى الغربية المشاركة والمساندة للتحالف، لهذه الهدنة الأممية، بإنشاء تحالف دولي بحري يضم أكثر من 35 دولة على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، وتسيير ونشر بوارجها العسكرية في تخوم المياة الإقليمية اليمنية. التحركات الإسرائيلية الأمريكية والغربية الأخيرة، في البحرين العربي والأحمر، وما يرافقها من عمليات إنزال للقوات الأجنبية في سواحل اليمن الجنوبية إبان الهدنة الأممية المعلنة، لا تكشف حقيقية النوايا الخفية لقوى اللتحالف السعودي تجاه السلام وحسب، وإنما تكشف مرحلة جديدة من التصعيد، تسعى من خلالها تلك القوى لفرض سيطرتها على السواحل والمواقع اليمنية الإستراتيجية، أهمها مضيق باب المندب، إلى جانب تشديد الحصار على البلاد. إذا ما تمعنا في حقيقة النوايا "الخفية" للتحالف تجاه الهدنة الأممية، فإنها تتضج جليا من خلال تعاملها "الهزلي" مع ملف الأسرى، بعد إفراجها عن 136 محتجزا جلهم من العمال اليمنيين والأفارقة، وزعمها بأنهم أسرى من قوات " الحوثيين "، وهو ما نفته صنعاء، والتي أكدت إفراج التحالف عن خمسة أسرى فقط، في خطوة تكشف حجم استهتار التحالف بالملفات الإنسانية، وانتهاجه لسياسة الإستهتار والمرواغة في كل ما يخص جهود إيقاف الحرب على اليمن. على كلا، يؤكد الكثير من المراقبين أن سياسات التحالف تلك، ستظل عقبة حقيقية في تحقيق السلام العادل في اليمن، في حين يبدو أن التحالف السعودي الإماراتي على وشك أن يفقد آخر فرصة لخروجه من اليمن بأقل الخسائر الممكنة، وهو ما أكده متحدث قوات صنعاء العميد يحيى سريع، الذي حذر من مغبة مواصلة التحالف خروقاته للهدنة الإنسانية والعسكرية في اليمن.

تحولات خطيرة تنبئ بدخول جنوب اليمن نفق مظلم

تقارير منذ 18يوم, 3ساعة, 5دقيقة 66 قراءة

خاص – YNP .. بعيدا عن عدن التي أصبحت الأن كما اعلنها عيدروس الزبيدي "عاصمة لكل اليمنيين" بعد أن ضاقت لسنوات بكل من هو من خارج دائرة "المثلث" الذي تحكمه الطغمة ، بدأ الفرقاء  في جنوب  اليمن بساحة جديدة من التصفيات بعيدا عن الأضواء ، ما ينذر بتكرار سيناريو يناير من ثمانينات القرن الماضي .. قبل أيام نفذ تنظيم القاعدة  هجوم على الضالع، مسقط راس كبار قادة الانتقالي، واستهدف أيضا معسكرا للحزام الأمني وقتل منه عددا من قيادات الصف الأول. الهجوم، وفق تقارير امنية  وإعلامية، انطلق من مديرية مودية معقل وزير الداخلية الأسبق في حكومة هادي ، احمد الميسري، والذي ظلت اتهامات الانتقالي منصبه عليه مؤخرا بفعل تحرك التنظيم الذي تقاطرت قياداته على مودية لتعزية اسرة الميسري  بوفاة ابن شقيقه، وسبق للإمارات وان اتهمته بالوقوف وراء التنظيم في ابين. وبغض النظر  عن منطلق هجوم القاعدة، يعد استهداف الضالع واحد من سلسلة هجمات يبدو بان التنظيم يعدها على مسرح الجنوب خصوصا اذا ما اخذ في الاعتبار التفجيرات التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية، والاغتيالات التي طالت قيادات في المجلس  في مناطق لحج ويافع ، ناهيك عن حملة التصعيد ضد الانتقالي في مختلف مناطق ابين وابرزها اقتحام مقراته في زنجبار  واغلاقها  إلى جانب الهجمات على قواته هناك واخرها استهداف طقم للعمالقة بعد  اسام قليلة على  فقط على الاستيلاء على قافلة عسكرية هناك. ثمة تصعيد جديد من ابين ضد الانتقالي الذي يعتقد انه سحب بساط هادي جنوبا، وهذا التصعيد لا يقتصر على الجانب العسكري  الذي برز بتمرد الفصائل التابعة لهادي ورفض قياداتها تلبية دعوة قيادات الانتقالي في المجلس الرئاسي لزيارة عدن  وكذا رفض قرار تعين قائد جديد للواء 39 مدرع  اضف إلى ذلك اشتراط قوات هادي في شقرة  الانتشار في عدن كشرط لتنفيذ اتفاق الرياض،  بل يطال إلى الجانب السياسي مع بروز دعوات  من كبار الشخصيات في ابين واخرهم الرئيس الأسبق علي ناصر محمد والذي طالب التحالف  بالنظر لأبين من زاوية أوسع وعدم اقصائها ليتراجع عن ذلك بعد اتصال من العليمي ،  إضافة إلى التحذيرات التي اطلقتها قيادات أخرى من مغبة تهميش ابين التي كانت منذ الثمانينات محور الصراع جنوبا وشمالا. هذا التصعيد يقابله على الضفة الأخرى  تحركات لواد المحافظة التي يشكل أبنائها ابرز أعمدة الجنوب سوى سياسيا او اقتصاديا،  حيث تدار  في أروقة المجلس الرئاسي، البديلة لهادي، مداولات لإنهاء أي  مستقبل لأبين بما فيها اخراج الفصائل العسكرية وتحديدا المنطقة الرابعة من عدن وتغيير كافة القيادات العسكرية والأمنية المحسوبة  على هادي وحاشيته  مع إبقاء  ناصر لخشع نائب وزير الداخلية المقرب من الانتقالي كوزير شرفي للداخلية ، وهذا التحرك يقوده الانتقالي   الذي لم يخفي  انتقامه من ابين واخر ذلك إصداره قرار باستثناء  طلاب ابين من   خدمة النقل المجاني الذي اقره وزيره في النقل واقتصرت على أبناء المثلث لحج- الضالع- يافع. هذه التحولات في المشهد تبنى بأن الجنوب  قادم على مرحلة قد  تكون اكثر مرارة من احداث يناير في ثمانينات العام الماضي وأن شابها بعض التغيرات من خلال التغذية الإقليمية للصراع والابعاد الجديدة له.        

التحالف يتعمد الإساءة إلى أهم رمز للفضيلة في المجتمع اليمني

تقارير منذ 18يوم, 16ساعة, 21دقيقة 12 قراءة

YNP -  إبراهيم القانص : أيّاً تكن الأسباب أو المصوغات، ليس هناك ما يبرر ممارسات وتعامل التحالف وأدواته المحلية مع النساء في المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرته، كونه يتجاوز خطاً أحمر وقيمة أخلاقية وسلوكية لطالما أحاطها اليمنيون بالكثير من القداسة، وتحتل في ثقافتهم وقيمهم الدينية والمجتمعية المكانة الأكثر سموّاً وتكريماً منذ آلاف السنين، ولا يقبلون المساس بها أو التعرض لها حتى في أشد حالات الخلاف والنزاع التي تصل أحياناً إلى حد القتل والثأر، ومع ذلك تُستبعد النساء من تصفية تلك الحسابات، ولأن مثل هذه المسألة تختلف تماماً في مجتمعات الدول الخليجية، خصوصاً التي تقود الحرب على اليمن، فإن التحالف يعمد إلى إهانة النساء اليمنيات في مناطق سيطرته بطرق مختلفة، بغرض المساس بكرامة اليمنيين، وهم على يقين أن اليمنيين يفضلون الموت على المساس بتلك القيمة التي تجسد الشرف والكرامة، فالعِرض في ثقافة اليمنيين يقع في مستوى الدِّين وسيادة الأرض، بينما في تلك المجتمعات والدول لم تعد هذه القيم سوى أمور ثانوية سقطت غالبية موجبات الحفاظ عليها تحت موجات من التفسخ الأخلاقي والقيمي، وأصبحت المرأة هناك تتلقى ثقافة مغايرة كفيلةً بأن يتم إعدادها سلوكياً وتربوياً لتكون نموذجاً لثقافات أخرى وأنماط دخيلة على مجتمعها العربي الذي يعدُّ المرأة رمزاً للفضيلة ويخصها بتعامل راقٍ يليق بالمكانة العظيمة التي حددتها الشرائع الدينية والأعراف المجتمعية المستقاة من تلك الشرائع، وغالباً ما تكون تلك التوجهات التي تحط من قيمة المرأة مجاراةً لمشاريع تقودها ثقافات أخرى تدجينية مغلفة بمسميات التطور ومواكبة العصر والحداثة، إلى درجة أن تلك القيم والسلوكيات الأخلاقية السامية القائمة على مبادئ الدِّين والأعراف المجتمعية العربية الأصيلة أصبحت تُصنَّف في تلك المجتمعات على أساس أنها ثقافة رجعية متخلفة، وهي مصطلحات يتم تسويقها برعاية ودعم وإشراف قوى عالمية مؤثرة بغرض طمس هوية المجتمعات العربية وتدجينها لتصبح أكثر هشاشةً وتفككاً وضعفاً، وبالتالي تابعة لا تملك قرارها ولا تثق في نفسها، وتظل عرضة للسقوط أمام أي عاصفة تواجهها، فالجذور عندما يتم اقتلاعها تصبح الأشجار آيلةً لليباس والسقوط، والقيم والأعراف تمثل في الثقافة العربية الجذور التي تقوم عليها عِزة المجتمعات وسموّها.   الإساءة للمرأة اليمنية، سلوك وممارسة يتعمدها التحالف والأدوات المكلفة برعاية مصالحه وتنفيذ مخططاته، تأخذ أشكالاً مختلفة، منها القتل والاختطاف والاغتصاب والسجن والتعذيب النفسي والجسدي، وقد جعل التحالف المحافظات اليمنية الجنوبية التي يسيطر عليها مسرحاً يومياً لجرائم اختطاف الفتيات واغتصابهن، وغالباً ما يكون منفذو تلك الجرائم قيادات أمنية وعسكرية وسياسية تابعة له، وبسبب السياسة القمعية المتبعة هناك لا يجرؤ الأهالي على الشكوى أو الاعتراض، خوفاً من المصير الذي ينتظرهم، وفي الوقت نفسه تحاط تلك الجرائم بتعتيم إعلامي شديد ولا يُعرف منها سوى ما يسربه ناشطون وحقوقيون على منصات التواصل.   أما ما تتعرض له المرأة اليمنية في مدينة مارب، التي لا تزال تحت سيطرة التحالف، فهو مخطط مدروس بعناية كبيرة، يستهدف الرمزية التي تمثلها محافظة مارب من حيث تركيبتها القبلية الأشد حفاظاً وغيرةً في ما يخص المساس بالمرأة أو الإساءة إليها، وربما تُستنفر قبائل بجحافلها إذا ما قصدتها امرأة تطلب الإنصاف من ظلم لحق بها، واستهداف هذه الرمزية هو ما يفسر متوالية انتهاكات الأعراض والممارسات المنافية للأخلاق والقيم العربية والإنسانية التي يمارسها التحالف وأتباعه في تلك المحافظة، وسعيه المتواصل لتحويلها إلى نقطة عمياء ملطخة بالعار وهدر الكرامات، عكس ما حفل به تاريخها الناصع بصون الأعراض والكرامة، وأحدث فضيحة بحق المرأة اقترفتها الاستخبارات السعودية، حيث اختطفت ناشطة يمنية لم يشفع لها أنها كانت موالية للتحالف وتعمل لمصلحته، فالمعيار الوحيد لديه هو أنها يمنية، وإهانتها إحدى متعه القذرة.   الناشطة اليمنية المختطفة، سميرة الحوري، كانت تعمل مع السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، بعد فرارها من صنعاء إلى مارب ومنها استدعيت إلى العاصمة السعودية الرياض، حسب وسائل إعلام تابعة للتحالف، واختطفتها الاستخبارات السعودية في الرياض وسط غموض وتكتم شديد، ولا مبررات ظاهرة حتى الآن سوى أن المختطفة كانت كشفت في تغريدات على تويتر ممارسات مخلة بالشرف، وتتم بأساليب مختلفة، منها ما هو مباشر كالاختطاف وتلفيق التهم، ومنها بأسلوب غير مباشر، مشيرة إلى المنظمات، فيما ذكرت حسابات على منصات التواصل أن عملية ابتزاز وفضائح أخلاقية تخص شخص السفير السعودي آل جابر، تقف خلف اختطاف الناشطة اليمنية سميرة الحوري.   في مارب أيضاً، تعرضت فتيات نازحات إلى عمليات اختطاف، تعرضن خلالها لاعتداءات مخلة بالشرف، خلال السنوات الماضية، وتكشَّف تباعاً أن من يقف وراء تلك الجرائم هم ضباط وأفراد تابعون لقوات التحالف، وضباط سعوديون، رغم أن إخوة وآباء الكثير منهن يقاتلون في صفوف قوات التحالف، مثل المختطفة صفاء الأمير، التي توفيت تحت التعذيب في سجن الاستخبارات العسكرية بمارب، أمام والدها وزوجها، اللذين يعملان مع قوات التحالف، وليس ببعيد عن ذلك اختطاف ثماني نساء من منازلهن في حي الزراعة وتسليمهن لقائد القوات السعودية في مارب.   أما مسئولو الحكومة والقادة العسكريون الموالون للتحالف، فلا يزالون عاجزين عن غسل أفواههم من دنس الصمت عن الجرائم والممارسات المسيئة للنساء في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة التحالف، الأمر الذي يفسره مراقبون بأن أولئك المسئولين والقادة تلقوا أوامر في السنوات الأولى من الحرب بترحيل عائلاتهم إلى عواصم دول التحالف، الرياض وأبوظبي، للإقامة هناك جبراً، كرهائن لدى التحالف لضمان استمرار ولائهم وعدم انشقاقهم أو رفضهم للتوجيهات التي تصدرها قيادة التحالف، وهو ما جعل إحساسهم بمثل هذه الجرائم معدوماً تماماً، وهذا من وجهة نظر المراقبين إساءة كبيرة وانتهاك للشرف والكرامة، لم يتمكنوا من درئه عن أنفسهم فكيف يدرؤونه عن غيرهم.  

ضريبة سعودية ثقيلة على الرئاسي في اليمن

تقارير منذ 19يوم, 2ساعة, 56دقيقة 93 قراءة

خاص – YNP .. بدأت السعودية تحركات جديدة في اليمن في إطار مساعيها تثبيت اهداف الحرب التي تقودها منذ 8 سنوات، لكن توقيت هذا التحرك في وقت  تمر بها سلطتها في المجلس الرئاسي  بظروف عصيبة يضع المجلس البديل لهادي  في مأزق ، فما ابعاد طرق السعودية لأهم الملفات الحساسة في اليمن؟ في المحافظات الشرقية لليمن، الممتدة من شبوة وحتى المهرة مرورا بحضرموت، بدأت الاستخبارات السعودية تنفيذ فعاليات وانشطة لتسويق هذه المناطق ذات الموقع الجغرافي الهام على طريق الملاحة الدولية والثرية بالنفط والغاز كجزء من المملكة، وتوزع مغريات عبر الحديث عن تجنيس واسع للقيادات في هذه المناطق الهامة من اليمن.. هذا الحراك الذي انطلق من استضافة لقاءات افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي يديره مجندين للاستخبارات السعودية في اليمن، يأتي بموازاة  لقاءات تستضيفها السعودية على مستوى سلاطين وقيادات اجتماعية وشخصيات سياسية من المحافظات الثلاث السابقة  في إ طار  تسويق فكرة ضم الإقليم الشرقي لليمن إلى السعودية، وفق ما ذكره المجلس الانتقالي. مخطط السعودية لالتهام اهم منابع النفط والغاز في اليمن  ليس جديد، حيث سبق للمملكة وأن استحوذت على مناطق واسعة بدء بجيزان ونجران وعسير شمال اليمن  وصولا إلى عرق الشيبة والوديعة والخراخير  على الطرف الاخر من جنوب اليمن ، وعلى مدى عقود استطاعت بابتلاع تلك المناطق  تارة بمغريات القيادات وأخرى بالقوة، وما يدور الأن من حديث حول  ضم الإقليم الشرقي مجرد تحصيل حاصل في ظل الوصاية السعودية الفعلية عليه .. بالنسبة للسعودية فهذا الإقليم  الذي فشلت في تمرير  اجندتها عبره خلال السنوات الأخيرة  يشكل موقعا مهاما لتصدير نفطها بدلا عن مضيق هرمز ، وابتلاعه كافة يؤمن لها منافذ عدة على بحر العرب والمحيط الهندي وخليج عدن بدلا عن المهرة التي كانت تسعى لإبقائها منفذها الوحيد وتواجه هناك  صعوبات بفعل المقاومة الشعبية والممانعة الإقليمية. وبغض النظر عن اهداف السعودية من ابتلاع هذا الإقليم الهام والذي ظل هاجس منذ سقوط النظام السابق في العام 2011 وما تلاه من ارهاصات مرت باليمن وابرزها مؤتمر الحوار الذي حاولت السعودية من خلاله تمرير  تقسيم  اليمن وبما يسمح لها بابتلاع هذا الجزء،  فإن إعادة  طرح فكرة ضم إقليم حضرموت ولو بغطاء التعاون الخليجي  في هذا التوقيت  يشير إلى أن السعودية تسعى لتمرير المخطط سلما عبر السلطة الجديدة التي شكلتها كبديل لهادي الذي  فشل في منحها تلك المناطق  وحاول مساومتها لقاء ذلك، وهي بذلك تحاول وضع المجلس امام خيارين امام شرعنة  استحواذها على اهم مقدرات اليمن التي ظلت أصلا لعقود تحت نفوذها أو تفكيكه بصورة مبكرة خصوصا في ظل رفضها تسليم الوديعة التي أعلنتها مع تشكيل المجلس وتركه يواجه مصيره في عدن بدون غطاء او حتى حماية وهي بذلك  تحاول من خلال هذه الخطوة دفعه للقبول  بمبدأ فك ارتباط الإقليم الشرقي باليمن او مواجهة  العواقب.      

السعودية تتاجر بالملفات الإنسانية وتحوّل المغتربين إلى أسرى حرب

تقارير منذ 20يوم, 19ساعة, 1دقيقة 55 قراءة

 YNP -  إبراهيم القانص : عملية تجميلية جديدة، تجريها السعودية لإخفاء جزء من تشوهات وجهها أمام العالم، وكالعادة تفشل العملية، لتضيف المزيد من القبح على ذلك الوجه الذي أزرت به دماءُ أطفال اليمن، وتدمير بلادهم وحصارهم في لقمة عيشهم ودوائهم وضروريات بقائهم على قيد الحياة، هذه المرة تمثلت العملية في مبادرة أطلقتها السعودية، وأضفت عليها طابعاً إنسانياً، حيث أعلنت أنها ستفرج عن 108 أسرى من قوات صنعاء، وبينما تعرقل وتقوّض الهدنة الإنسانية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، كانت مبادرتها المزعومة بشأن الأسرى هي الأسرع في سجلها الحافل بالتضليل وتزييف الحقائق، إذ وصلت طائرة سعودية إلى مطار عدن الدولي، وعلى متنها أربعون شخصاً قالت إنهم أسرى من قوات صنعاء.   ورغم أن الشروع في تنفيذ المبادرة المزعومة كان سريعاً، إلا أن الفضيحة التي حاولت السعودية تغطيتها بذلك العنوان الإنساني العريض كانت الأسرع في انكشافها، فطرح المبادرة وإجراءات نقل الأسرى المزعومين تمت خارج سياق نص الحوار القائم بين الرياض وصنعاء والتفاهمات في ما يخص الأسرى، والذي يتم بإشراف جهات دولية، حيث رفضت سلطات صنعاء ذلك الكرم السعودي المفاجئ، وأثبتت أن الأسرى الواصلين إلى عدن والدفعات التي ستلحق بهم، أسماء مجهولة لا صلة لهم بها ولم يكونوا ضمن قواتها، ليتضح فيما بعد أن غالبيتهم من المتسللين عبر الحدود بحثاً عن عمل، ومن المخالفين لقوانين الإقامة.    وحين انكشف أن من بين المرحّلين الذين نقلتهم السعودية على أساس أنهم أسرى، أشخاصاً من جنسيات عربية وإفريقية، أصبحت الصورة أكثر وضوحاً، فالهدف من وراء كل هذه الضجة هو ادعاء أن صنعاء تستعين بمقاتلين أجانب في صفوف قواتها، وهو ما لم تتأخر السعودية في ادعائه عبر وسائل إعلامها، لكن صنعاء نفت ذلك بشدة وثقة كبيرة على لسان رئيس لجنة شئون الأسرى التابعة لها، عبدالقادر المرتضى، الذي تحدى السعودية علناً أن تثبت وجود مقاتل أجنبي واحد في صفوف قوات صنعاء، الأمر الذي وضع السعودية في موقف محرج للغاية، خصوصاً لأنها جمعت مقاتلين من أنحاء العالم وبأعداد مهولة للقتال إلى جانب قواتها في اليمن، ومع ذلك لم تحقق انتصاراً واحداً على الأرض، ولا تحصد سوى الهزائم المتلاحقة، واشارت لجنة الأسرى التابعة لسلطات صنعاء إلى أن قضية الأسرى ملف إنساني بامتياز، متهمة السعودية باستغلاله للمزايدات والابتزاز السياسي، مؤكدةً أنها لن تسمح للنظام السعودي بتسييسه واستهداف العمالة اليمنية أو المعتقلين من جنسيات مختلفة وتقديمهم على أنهم أسرى حرب.   في سياق الفضيحة السعودية، ذكرت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية في مطار عدن الدولي استجوبت المرحّلين من الجانب السعودي على أنهم أسرى، وخلال الاستجواب أنكروا علاقتهم بالحوثيين أو القتال في صفوف قواتهم، وأكد غالبيتهم أنه تم القبض عليهم بسبب دخولهم إلى الأراضي السعودية بطريقة غير قانونية بحثاً عن فرص عمل، فيما ذكر آخرون أن سبب القبض عليهم وترحيلهم هو مخالفتهم للقوانين السعودية بشأن نظام وشروط الإقامة، ومن بين من تم استجوابهم في مطار عدن أشخاص كبار في السن لا قدرة لديهم على حمل السلاح أو القتال، حسب المصادر.   المستشار الإعلامي السابق في سفارة الشرعية بالرياض، الصحافي أنيس منصور، كشف على حسابه في تويتر أن السعودية اعتقلت مغتربين يمنيين إقامتهم منتهية وقدمتهم كأسرى حرب، وعلى الصعيد نفسه ذكر القيادي في المقاومة الجنوبية، عادل الحسني، في تغريدة على تويتر أن "الأسرى الذين قررت السعودية إطلاق سراحهم ليسوا حوثيين، بل عُمال يمنيون تم القبض عليهم بذرائع مختلفة"، موضحاً أن السعودية تريد صناعة انتصار كاذب، وترحيل عمالة يمنية بطرق وصفها بـ"الجبانة" والمخالفة لكل القيم والأعراف.   ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبروا رفض صنعاء مبادرة السعودية بشأن المرحّلين الذين قدمتهم كأسرى حرب، انتصاراً سياسياً جديداً، وتعرية مخزية للمتاجرة والابتزاز السياسي بالملفات الإنسانية، التي درجت عليها السعودية بتواطؤ من المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مرجحين أن تكون المملكة قد نقلت ضمنهم عناصر من تنظيم القاعدة، وأدخلتهم إلى عدن بطريقة رسمية وبجوازات يمنية صادرة من الرياض، لتنفيذ عمليات إرهابية في المحافظات الجنوبية، تحت مزاعم أنهم أسرى يتبعون قوات صنعاء، مشيرين إلى أن ذلك يُعدُّ أكبر سقوط إنساني وأخلاقي للسعودية منذ بدأت الحرب على اليمن قبل سبعة أعوام.      

المخدرات وسياسة تدمير القيم .. اخطر أسلحة التحالف

تقارير منذ 22يوم, 4ساعة, 22دقيقة 34 قراءة

YNP  /  إبراهيم القانص :  تترافق مع الحروب العسكرية العصرية حروب اخرى ربما تكون أشد فتكاً من الصواريخ والقنابل، كونها تتركز على هدم وتدمير الجوانب القيمية والأخلاقية للمجتمعات والدول المستهدفة، وعندما تنتهي أي حرب عسكرية تبدأ عمليات إعادة إعمار ما دمرته الحرب في البنى التحتية والمنشآت الحيوية، وتظل عملية سهلة إذا ما قورنت بما ينتج عن الحرب الأخرى التي تمضي بالتوازي معها مستهدفةً المجتمعات البشرية في هوياتها وقيمها وأخلاقياتها ومبادئها التي تنظم حياتها وتشكل أهم ركائز استقرارها وتعايشها،وهي الحرب التي حرص التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن على إشعال فتيلها في مناطق سيطرته بالمحافظات اليمنية التي بسط نفوذه فيها من خلال أدواته المحلية ومؤسساته التي ترفع شعارات الأعمال الإنسانية والإغاثية، بينما مهمتها الأساسية تتمثل في هدم قيم المجتمع اليمني وعاداته المرتبطة بالدين والعروبة بكل ما تحمله من المبادئ الإنسانية النبيلة.   وبينما تتركز اهتمامات وسائل الإعلام والناشطين والمنظمات الحقوقية، على ما تخلفه الحرب العسكرية والاقتصادية من نتائج مؤلمة؛ لا تحظى الحرب الثقافية والأخلاقية التي يديرها التحالف في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرته بالاهتمام نفسه، وها هي مؤشراتها ونتائج الكارثية تظهر في تلك المناطق، خصوصاً في أوساط الشباب، باعتبارهم الفئة التي يُعول عليها النهوض بالبناء والتنمية، حيث يستخدم التحالف أساليب خطيرة للقضاء على تلك الفئة وتحويلها إلى أدوات لممارسة الجرائم بكل أشكالها، بما تخدم مصالحه وأطماعه التوسعية، من خلال إغراق تلك المجتمعات بالمخدرات ونشرها بين الشباب وتسهيل الحصول عليها، ليحيلهم بذلك إلى مجاميع مدمنة وعناصر غير فاعلة بل وأقرب إلى التحول للجريمة تحت تأثير الإدمان ومن أجل الحصول على المخدرات.   مظاهر أخرى يحرص التحالف على تكريسها وتشجيعها داخل المجتمعات اليمنية في مناطق سيطرته، تعكس في الأساس جوانب أصبحت متفشية في المجتمعات الخليجية التي تعرضت لعمليات تدمير قيمية مسخت هويتها العربية المسلمة، وقد ظهرت مؤخراً مؤشراتها في محافظة حضرموت خلال فعالية دينية تقام عادةً في العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث ظهر عدد من الشباب يرتدون ملابس نسائية وقد لطخوا وجوههم بمساحيق تجميل نسائية أيضاً، في فعالية ختام رمضان المعروفة في حضرموت بـ "الختايم"، في حي الكودة بمدينة المكلا مركز المحافظة، الأمر الذي صدم الكثير من الأهالي وأثار سخطاً شعبياً كبيراً، إلا أنه انعكاس متوقع ونتيجة محتومة لتأثر مناطق سيطرة التحالف بالمجتمعات الخليجية التي تم إغراقها في الانحلال الأخلاقي ضمن عملية تغريب منظمة خصوصاً في الدول التي أعلنت التطبيع الشامل مع الكيان الإسرائيلي، ويرى مراقبون أنها الحرب الأكثر كارثية من الحرب العسكرية، والتي يمنحها التحالف اهتماماً كبيراً لإدراكه سوء عواقبها على المجتمع اليمني.   في حضرموت أيضاً، تنتشر المخدرات في أوساط الشباب بشكل غير مسبوق، إلى درجة إنتاج أنواع معينة منها في معامل تتزايد أعدادها بشكل مقلق، حيث كشفت مصادر محلية ارتفاع عدد معامل تحضير وإنتاج نوع من المخدرات الخطيرة، يطلق عليها "الشبو" في وادي حضرموت، مشيرةً إلى أن مدير مكافحة المخدرات السابق بوادي حضرموت، محمد غلاب، اكتشف معامل إنتاج المادة المخدرة التي تنتج على شكل بلورات ثلجية، وقبل أن يتخذ الإجراءات القانونية الرادعة تعرض لتهديدات وضغوطات من اشخاص محسوبين على التحالف، الأمر الذي اضطره إلى تقديم استقالته، وهو أيضاً ما يثبت إشراف التحالف المباشر على تلك النشاطات، خصوصاً أن المادة المخدرة لا يتوقف توزيعها والاتجار بها عند مستوى الداخل اليمني، بل يتم تهريب كميات منها إلى الدول المجاورة عبر مطار سيئون الذي يشرف عليه ويديره التحالف، حسب المصادر، وإلى جانب حضرموت تنتشر معامل إنتاج مخدر الشبو في عدن والمهرة، ويُعدّ الأكثر تأثيراً من الأصناف الأخرى للمخدرات والحشيش وهو أحد أسباب ارتكاب جرائم اغتصاب واختطاف الأطفال والفتيات في عدن ومناطق سيطرة التحالف.   وكانت رئيسة مركز عدن للتوعية بمخاطر المخدرات، كشفت في وقت سابق عن تزايد مروجي ومتعاطي المخدرات في مدينة عدن، الخاضعة لسيطرة التحالف، وأرجعت رئيسة المركز، الناشطة سعاد علوي، انتشار مادة الشبو الكريستالية المخدرة، بسبب ما وصفته بـ"الدور الحقير" للتحالف والشرعية.

الإمارات السعودية .. انبطاح فاضح لإسرائيل

تقارير منذ 23يوم, 4ساعة, 17دقيقة 34 قراءة

YNP -   إبراهيم القانص : يواصل النظام الإماراتي استفزازه مشاعر العرب، في إطار تنامي علاقاته مع الكيان الإسرائيلي المحتل، العدو التاريخي للعرب والمسلمين، حيث وصلت تلك العلاقات إلى مستوى لم يكن يتوقعه الكثير من العرب حتى بعد توقيع الكيانين الإسرائيلي والإماراتي اتفاقية التطبيع الشامل، ولم يتبقَ للإمارات ما يربطها بالعرب سوى موقعها الجغرافي، فبعد سماحها بدخول الإسرائيليين أراضيها بدون أي تعقيدات، وخارج إطار قوانينها المتعلقة بنظم عمليات الدخول والخروج والإقامة ونحوها، ومنحهم امتيازات لم يحظَ بها حتى جيرانها، ها هي تفاجئ العرب جميعاً باحتضانها احتفالاً لإحياء ذكرى جنود جيش الاحتلال الذين قتلوا خلال الحروب مع الدول العربية، وخصوصاً في فلسطين المحتلة، حسب إعلان سفارة الكيان في أبوظبي، حيث أكدت أنها ستنظم هذا الأسبوع الاحتفال المشار إليه في الإمارات، ونشر مراسل إحدى القنوات الفضائية الإسرائيلية الرسمية على حسابه في تويتر نص إعلان سفارة بلاده في أبوظبي، وأوضح روعي كايس، مراسل الشؤون العربية في قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية متباهياً بأنها المرة الأولى التي تحتضن فيها دولة عربية إحياء هذه الذكرى.   هكذا تتجاوز الإمارات حدود ما كان يعتبره العرب خطوطاً حمراء، على اعتبار أن فلسطين كانت قضيتهم الأولى، وأن الكيان الإسرائيلي عدوهم التاريخي، بل إن أبوظبي تتحرك في مسارات متعددة للدفع بدول عربية إلى القبول بالتطبيع مع الكيان المحتل، وتضغط باتجاه إنجاز ذلك مستغلة ما تقدمه لتلك الدول من مساعدات، أو اتفاقات اقتصادية وجدت بالأساس لمثل هذا الغرض، وهي الآن تستعد وبنوع من الاستعراض والتباهي لاحتضان المناسبة التي يخلد من خلالها الإسرائيليون ذكرى قتلاهم في مراحل عدة من الصراع الذي أدى إلى احتلال 78% من الأراضي العربية الفلسطينية عام 1948م، غير عابئة بمشاعر تلك الدول وشعوبها، خصوصاً جمهورية مصر العربية التي قتل داخل أراضيها الكثير من جنود الاحتلال أثناء اعتداء الكيان عليها فيما يعرف بحرب سيناء.   وعلى الخطى الإماراتية تمضي السعودية في طريق تقوية العلاقات مع الكيان الإسرائيلي المحتل، وإن بشكل غير معلن، إلا أن هناك مساعي حثيثة وجهود كبيرة في هذا الاتجاه، حيث كشفت صحيفة إسرائيلية أن نقل الوصاية على المسجد الأقصى من الأردن إلى السعودية أصبح خياراً قيد النقاش، وذكرت صحيفة "معاريف" أن فكرة منح السعودية الوصاية على الأقصى لا تزال غير ناضجة، ولا يزال التداول في هذا الشأن خلف الكواليس، مضيفةً أن المسألة الفكرة في حال إعلانها رسمياً ستكون محفوفةً بالكثير من التوتر، ليس بين الأردن والاحتلال بل بين العرب أنفسهم، مشيرةً إلى أن لدى الأردن مخاوف من أن يمنح الاحتلال الأقصى كهدية للسعودية مقابل إقامة علاقات تطبيع، الأمر الذي يعدّه مراقبون إشارة ضمنية إلى أن هناك صفقة محتملة بين النظام السعودي وسلطات الاحتلال قد تكون في مقابلها منح المملكة صلاحيات للكيان الإسرائيلي في الأماكن المقدسة التي تعتبر أقدس الرموز الدينية للعرب والمسلمين، والتي يسعى اليهود دائماً لإفقادها قدسيتها وأهميتها الدينية الكبيرة، ويستند المراقبون إلى مؤشرات كثيرة من ضمنها منع السعودية إقامة فريضة الحج إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة خلال العامين الماضيين، بحُجة الوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا، معتبرين أن ذلك الإجراء كان متطابقاً تماماً مع الحلم الذي يسعى اليهود إلى تحقيقه منذ قرون، مؤكدين أن له علاقة مباشرة ووثيقة مع علاقات التطبيع التي لا ينقصها سوى الإعلان الرسمي بين الرياض وتل أبيب.      

النظام الإماراتي يصنّف "حرية التعبير" بـ"الجريمة الأشد خطراً"

تقارير منذ 24يوم, 3ساعة, 53دقيقة 65 قراءة

YNP - إبراهيم القانص : بينما تدعي الإمارات والسعودية منح مواطنيهما مساحات أكبر من الحرية، ضمن توجهاتهما للانفتاح على العالم تحت عناوين السلام والتعايش السلمي، تتكشف على أرض الواقع تباعاً أن تلك التوجهات ليست سوى شعارات للمزايدة وتزييف الحقائق وتجميل الصورة المشوهة للنظامين القمعيين اللذين يعدان في الحقيقة أداتين تابعتين لقوى عالمية توجههما حسب ما تقتضيه خارطة مصالحهما في المنطقة العربية، ولم تكن الرؤى والخطط التحديثية التي ظن مواطنو الدولتين- خصوصاً السعودية- أنها من أجلهم سوى أفيون يأخذهم بعيداً عن الحقيقة التي سرعان ما تكشفت من خلال أن هوامش الحرية الممنوحة كانت مجرد خطوات في طريق سلب المجتمع قيمه وهويته المرتبطة بالدين والعروبة، ضمن مشروع تغريبي كبير تشرف عليه قوى عالمية وينفذه النظامان السعودي والإماراتي، يتجلى ذلك من خلال سجل حافل بالقمع، ترتفع وتيرته كلما ارتفع منسوب المزايدة بشعارات التطوير والانفتاح وهوامش الحريات المزعومة. مؤخراً، كشفت مراكز حقوقية رصدية سلوكاً عدوانياً متصاعداً تمارسه السلطات الإماراتية ضد المناهضين لسياساتها ومعتقلي الرأي، باعتبار أن التعبير عن الرأي يُعدّ أشد الجرائم خطراً على الأمن العام، من وجهة نظر النظام الإماراتي، حسب تقرير لمركز مناصرة معتقلي الإمارات. المركز أكد أن السلطات الإماراتية تستثني معتقلي الرأي من قرارات العفو الموسمية، التي تصدر في المناسبات الدينية والوطنية، معتبراً ذلك تفسيراً مناسباً لتصنيف السلطات التعبير عن الرأي على أنه الجريمة الأشد خطراً، حتى من القتل وجرائم العنف، رغم أن أيّاً من معتقلي الرأي لم يرتكب أي جريمة، مشيراً إلى أن السلطات الإماراتية تحظر على أهالي وأبناء معتقلي الرأي الزيارة والمكالمات الهاتفية منذ عام 2014م، حتى في المناسبات العيدية. في السياق، ذكر مركز الإمارات للدراسات والإعلام "إيماسك" أن الاستقرار في الإمارات في طريقه إلى الانهيار، مرجعاً ذلك إلى ما أسماه الظلم والاستبداد بشكل عام، وملف معتقلي الرأي على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن الاستقرار لا يتحقق سوى بالعدالة التي تحفظ الحقوق والحدود التي تنتج عنها هيبة الحق وليس بهيبة السطوة والقمع، حسب تعبيره، موضحاً أن السلطات حولت القضاء إلى وسيلة سخرية من المجتمع، والقوانين إلى أدوات للعبث بحياة الناس، الأمر الذي يؤدي عادةً إلى انهيار الدول، مؤكداً أن معتقلين إماراتيين يقبعون في سجون النظام منذ عشر سنوات بدون ذنب سوى أنهم مارسوا حقهم في التعبير عن آرائهم تحت سقف الحرية التي تدعيها السلطات، رغم أن أهاليهم كانوا يأملون الإفراج عنهم خلال شهر رمضان الكريم. وفي السعودية، ذكرت منظمات حقوقية دولية أن صياغة القوانين تتم في مناخ قمعي لا يوحي بالثقة، مبدية تخوفها من تقنين السلطات ممارسات مسيئة تطورت على مدى عقود طويلة بغياب قانون عقوبات مكتوب، مؤكدةً أن على المملكة ضمان أن يتماشى قانون العقوبات بالكامل مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية لحقوق الإنسان أن من المهم تحديد الأحكام التي تُجرّم السلوك بوضوح، وينبغي ألا يُقنن قانون العقوبات الاتهامات التعسفية الحالية لتكون جرائم واسعة النطاق وشاملة تُجرّم الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، من بين حقوق أخرى، مؤكدة أن السلطات السعودية تقمع المجتمع المدني والأصوات المعارضة، منتقدةً الانتهاكات المتفشية في نظام العدالة الجنائية السعودي، بما في ذلك فترات الاحتجاز الطويلة بدون تهمة أو محاكمة، والحرمان من المساعدة القانونية، واعتماد المحاكم على الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب كأساس وحيد للإدانة.